نورالدين علي بن أحمد السمهودي

67

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

بعض العلماء إلى أن الصيام بالمدينة أفضل من الصلاة ، والصلاة بمكة أفضل من الصيام ، مراعاة لنزول فرضيتهما ، انتهى . قلت : ويؤخذ من هذه العلة أن كل عبادة شرعت بالمدينة فهي بها أفضل منها بمكة ، ولك أن تعد هذا خاصة مستقلة . الثلاثون : حديث « لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق » . الحادية والثلاثون : تأكد التعلم والتعليم بمسجدها كما سيأتي . الثانية والثلاثون : اختصاصه بمزيد الأدب وخفض الصوت ؛ لكونه بحضرة سيد المرسلين ، واختصاصه عند بعضهم بمنع أكل الثوم ونحوه من دخوله ؛ لاختصاصه بملائكة الوحي . الثالثة والثلاثون : أنه لا يجتهد في محرابه ؛ لأنه صواب قطعا ؛ فلا مجال للاجتهاد فيه حتى باليمنة واليسرة ، بخلاف محاريب المسلمين ، والمراد مكان مصلاه صلّى اللّه عليه وسلّم قال الرافعي وفي معناه سائر البقاع التي صلّى فيها صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ضبط المحراب ، قلت وفي ضبطه بغيرها عسر أو تعذر . الرابعة والثلاثون : أن ما بين منبره صلّى اللّه عليه وسلّم ومسجد المصلى روضة من رياض الجنة ، وهذا جانب كبير من هذه البلدة . الخامسة والثلاثون : حديث « أحد على ترعة من ترع الجنة » وحديث « أحد جبل يحبنا ونحبه » . السادسة والثلاثون : حديث « إن بطحان على ترعة من ترع الجنة » . السابعة والثلاثون : وصف العقيق بالوادي المبارك ، وأنه صلّى اللّه عليه وسلّم يحبه ، وفي رواية « يحبنا ونحبه » . الثامنة والثلاثون : حثه صلّى اللّه عليه وسلّم على الإقامة بها . التاسعة والثلاثون : حثه على اتخاذ الأصل بها . الأربعون : حثه على الموت بها ، والوعد على ذلك بالشفاعة أو الشهادة أو هما . الحادية والأربعون : حرصه صلّى اللّه عليه وسلّم على موته بها .