نورالدين علي بن أحمد السمهودي
68
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
الثانية والأربعون : كون أهلها أول من يشفع لهم ، واختصاصهم بمزيد الشفاعة والإكرام كما تقدم . الثالثة والأربعون : بعث الميت بها من الآمنين على ما سيأتي . الرابعة والأربعون : أنه يبعث من بقيعها سبعون ألفا على صورة القمر يدخلون الجنة بغير حساب ، ومثله في مقبرة بني سلمة ، وتوكل ملائكة بمقبرة البقيع كلّما امتلأت أخذوا بأطرافها فكفئوها في الجنة . الخامسة والأربعون : بعث أهلها من قبورهم قبل سائر الناس . السادسة والأربعون : شهادته - أو شفاعته - صلّى اللّه عليه وسلّم لمن صبر على لأوائها وشدتها . السابعة والأربعون : وجوب شفاعته صلّى اللّه عليه وسلّم لمن زاره بها . الثامنة والأربعون : استجابة الدعاء بها عند القبر الشريف ، ويقال إنه مستجاب عند الأسطوان المخلق ، وعند المنبر ، وفي زاوية دار عقيل بالبقيع ، وبمسجد الفتح بعد صلاة الظهر يوم الأربعاء ، واستجابة الدعاء بمسجد الإجابة ومسجد السقيا وبالمصلى عند القدوم ، وعند بركة السوق في يوم العيد ، وعند أحجار الزيت وبالسوق ، لما سيأتي عند ذكر هذه الأماكن من ورود ذلك عنه صلّى اللّه عليه وسلّم بها . التاسعة والأربعون : كونها تنفي خبثها . الخمسون : كونها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الفضة . الحادية والخمسون : الوعيد الشديد لمن ظلم أهلها أو أخافهم . الثانية والخمسون : من أرادها وأهلها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء ، وفي رواية أذابه الله في النار ، ويؤخذ من ترتيب الوعيد على الإرادة مساواة المدينة لحرم مكة في هذا ، وفيه قال تعالى وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ [ الحج 25 ] الآية ، ويتمسك للمساواة أيضا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « كما حرم إبراهيم مكة » فقول ابن مسعود ما من بلدة يؤاخذ العبد فيها بالهم قبل الفعل إلا مكة وتلا الآية مشكل ، وأيضا فالهم العارض الوارد من غير عزم لا مؤاخذة به مطلقا بالاتفاق ، وأما الثابت الذي يصحبه التصميم فالعبد مؤاخذ به بمكة وبغيرها ، وإنما خصوصية الحرم تعظيم العذاب لمن همّ فيه لجرأته ؛ ولذا روى أحمد في معنى الآية بإسناد صحيح مرفوعا « لو أن رجلا همّ فيه بإلحاد وهو بعدن أبين لأذاقه الله عذابا أليما » . الثالثة والخمسون : الوعيد الشديد لمن أحدث بها حدثا أو آوى محدثا ، وتقدم تفسير الحديث بالإثم مطلقا ، وأنه دال على أن الصغيرة بها كبيرة ؛ وللوعيد الشديد في ذلك ؛