نورالدين علي بن أحمد السمهودي

66

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

السابعة عشرة دعاؤه صلّى اللّه عليه وسلّم بحبها كمكمة وأشد ، وتسميتها بالحبيبة وغيره مما تقدم ، ودعاؤه أن يجعل الله له بها قرارا ورزقا حسنا . الثامنة عشرة : تحريكه صلّى اللّه عليه وسلّم دابته أو إيضاعها إذا أبصر جدرانها عند قدومها ، وأنه كان إذا أقبل من مكة فكان بالأثاية طرح رداءه عن منكبيه وقال « هذه أرواح طيبة » كما تقدم . التاسعة عشرة : اهتمامه صلّى اللّه عليه وسلّم بأمر الدعاء لها بالبركة وغير ذلك . العشرون : تحريمها على لسان أفضل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه إكراما له ، وكونه لا جزاء فيها على القول به دليل عظيم حرمتها حيث لم يشرع فيها جابر . الحادية والعشرون تأسيس مسجدها الشريف على يده صلّى اللّه عليه وسلّم وعمله فيه بنفسه ، ومعه خير الأمة المهاجرون الأولون والأنصار المقدمون . الثانية والعشرون : اختصاصها بالمسجد الذي أنزل الله فيه لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ [ التوبة 108 ] . الثالثة والعشرون : كون ما بين بيته ومنبره روضة من رياض الجنة ، وفي رواية « ما بين منبري وهذه الحجر » يعني حجره صلّى اللّه عليه وسلّم وسيأتي بيان أن ذلك يعم مسجده صلّى اللّه عليه وسلّم على ما هو المشهور بين الناس في تحديد المسجد الشريف ؛ ولهذا قال بعضهم هذا المسجد هو المسجد الذي لا تعرف بقعة في الأرض من الجنة غيره . الرابعة والعشرون : كون منبره الشريف على ترعة من ترع الجنة ، وأن قوائمه رواتب في الجنة ، وفي رواية « ومنبري على حوضي » . الخامسة والعشرون : ما ورد في مسجده الشريف من المضاعفة الآتي بيانها . السادسة والعشرون : حديث « من صلّى في مسجدي هذا أربعين صلاة كتب له براءة من النار ، وبراءة من العذاب ، وبرئ من النفاق » رواه الطبراني في الأوسط . السابعة والعشرون : ما سيأتي أن من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة فيه كان بمنزلة حجة ، وأن الخارج إليه من حين يخرج من منزله فرجل تكتب حسنة ورجل تحط خطيئة . الثامنة والعشرون : أن إتيان مسجد قباء يعدل عمرة كما سيأتي . التاسعة والعشرون : حديث « صيام شهر رمضان في المدينة كصيام ألف شهر فيما سواها ، وصلاة الجمعة في المدينة كألف صلاة فيما سواها » فسائر أفعال البر كذلك كما قيل به في مكة ، وبه صرح أبو سليمان داود الشاذلي في الانتصار ، ثم رأيته في الإحياء ، قال إن الأعمال في المدينة تتضاعف ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم « صلاة في مسجدي هذا » الحديث ، ثم قال فكذلك كل عمل بالمدينة بألف انتهى ، وقال ابن الرفعة في المطلب وقد ذهب