نورالدين علي بن أحمد السمهودي
27
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
والأجاجير : السطوح ، وأصل المسكنة الخضوع ، فسميت بذلك إما لأن الله تعالى خلق فيها الخضوع والخشوع له ، وإما لأنها مسكن المساكين ، سكنها كل خاضع وخاشع ، وفي الحديث « اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين » . المسلمة التاسع والسبعون : « المسلمة » كالمؤمنة ، وقد قدمناه ، والإسلام يطلق على الانقياد والانقطاع إلى الله تعالى ، فسميت بذلك إما لأن الله تعالى خلق فيها الانقياد والانقطاع إليه ، وإما لانقياد أهلها بالطاعة والاستسلام ، وفتح بلدهم بالقرآن ، لا بالسيف والسهام ، وانقطاعهم إلى الله ورسوله ، وتبتلهم لنصره وتحصيل سوله « 1 » . مضجع الرسول الثمانون : « مضجع رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم » لما سيأتي في حفظ أهلها وإكرامهم من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « المدينة مهاجري ومضجعي في الأرض » . المطيبة الحادي والثمانون : « المطيّبة » بضم أوله وفتح ثانيه - تقدم مع أخواته في الطيبة . المقدسة الثاني والثمانون : « المقدسة » لتنزّهها ولطهارتها من الشرك والخبائث ، ولأنها يتبرك بها ويتطهر عن أرجاس الذنوب والآثام . المقر الثالث والثمانون : « المقرّ » بالقاف : من القرار كما رأيته في بعض كتب اللغة وسيأتي في دعائه صلّى اللّه عليه وسلّم لها قوله : « اللهم اجعل لنا بها قرارا ورزقا حسنا » . المكتان الرابع والثمانون : « المكّتان » قال سعد بن أبي سرح في حصار عثمان : أرى الأمر لا يزداد إلّا تفاقما * وأنصارنا بالمكّتين قليل وقال نصر بن حجاج فيما كتب به إلى عمر رضي الله عنه بعد نفيه إياه من المدينة لما سمع امرأة تترنم به في شعرها لجماله : حقّقت بي الظّنّ الذي ليس بعده * مقام ؛ فما لي بالنّديّ كلام
--> ( 1 ) سوله : سؤاله . وفي التنزيل الكريم : قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى [ سورة طه : الآية 36 ] .