نورالدين علي بن أحمد السمهودي
24
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة » وغيره من الأحاديث الصحيحة الكثيرة ، وآثار تلك الدعوات من الأمور الظاهرات . مبوأ الحلال والحرام الحادي والستون : « مبوّأ الحلال والحرام » رواه الطبراني في حديث « المدينة قبة الإسلام » والتبوؤ : التمكن والاستقرار ، سميت به لأنها محل تمكن هذين الحكمين واستقرارهما ، وفي بعض النسخ « مثوى » بالمثلاثة الساكنة بدل الموحدة ، والأول هو الذي رأيته بخط الحافظ أبي الفتح المراغي . مبين الحلال والحرام الثاني والستون : « مبين الحلال والحرام » رواه ابن الجوزي والسيد أبو العباس القرافي في حديث « المدينة قبة الإسلام » بدل الذي قبله ، سميت به لأنها المحل الذي ابتدأ فيه ببيان الحلال والحرام . المجبورة الثالث والستون : « المجبورة » بالجيم - ذكره في حديث « للمدينة عشرة أسماء » ونقل عن الكتب المتقدمة ، وسميت به لأن الله تعالى جبرها بسكنى نبيه وصفيه صلّى اللّه عليه وسلّم حيا وضمها لأعضائه الشريفة ميتا بعد نقل حمّاها ، وتطييب مغناها ، والحث على سكناها ، وتنزل البركات بمدها وصاعها ؛ فهي بهذا السر الشريف مسرورة ، وبهذه المنح العظيمة محبورة ، تسحب ذيل الفخار ، على سائر الأقطار . المحبة الرابع والستون : « المحبة » بضم الميم وبالحاء المهملة وتشديد الموحدة - نقل عن الكتب المتقدمة . المحبّبة الخامس والستون : « المحببة » بزيادة موحدة على ما قبله . المحبوبة السادس والستون : « المحبوبة » نقل عن الكتب المتقدمة أيضا ، وهذه ثلاثة مع ما تقدم من اسمها الحبيبة من مادة واحدة ، سميت بذلك لما تقدم من حبه صلّى اللّه عليه وسلّم لها ودعائه بذلك ، وجاء ما يقتضي أنها أحب البقاع إلى الله تعالى ، ويؤيده أنه تعالى اختارها لحبيبه صلّى اللّه عليه وسلّم حيّا وميتا ؛ فهي محبوبة إلى الله تعالى ورسوله وسائر المؤمنين ، ولهذا ترتاح النفوس لذكرها ، وتهيم القلوب لشهود سرها .