العلامة المجلسي

337

بحار الأنوار

فقال النبي صلى الله عليه وآله : فسل عما تشاء . قال : أنصفت يا محمد ، فأخبرني عنك أنبي أنت أم رسول ؟ قال : أنا نبي ورسول ، ذلك قوله تعالى في القرآن : " منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك " . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كلمك الله قبلا ؟ قال : ما لعبد أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني تدعو بدينك أم بدين الله ؟ قال بل أدعو بدين الله ومالي دين إلا ما ديننا الله . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني إلى ما تدعو ؟ قال : إلى الاسلام والايمان بالله . قال : وما الاسلام ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني كم دين لرب العالمين ؟ قال : دين واحد ، والله تعالى واحد لا شريك له . قال : وما دين الله ؟ قال : الاسلام . قال : وبه دان النبيون من قبلك ؟ قال : نعم قال : فالشرائع ؟ قال : كانت مختلفة وقد مضت سنة الأولين . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أهل الجنة يدخلون فيها بالاسلام أو بالايمان أو بالعمل ؟ قال : منهم من يدخل بالثلاثة يكون مسلما مؤمنا عاملا فيدخل الجنة بثلاثة أعمال ، أو يكون نصرانيا أو يهوديا أو مجوسيا فيسلم بين الصلاتين ويؤمن بالله ويخلع الكفر من قلبه فيموت على مكانه ولم يخلف من الاعمال شيئا فيكون من أهل الجنة ، فذلك إيمان بلا عمل ، ويكون يهوديا أو نصرانيا يتصدق وينفق في غير ذات الله فهو على الكفر والضلالة يعبد المخلوق دون الخالق ، فإذا مات على دينه كان فوق ( مع خ ل ) عمله في النار يوم القيامة لان الله لا يتقبل إلا من المتقين . قال : صدقت يا محمد . قال : فأخبرني هل انزل عليك كتابا ؟ قال : نعم . قال : وأي كتاب هو ؟ قال : الفرقان . قال : ولم سماه فرقانا ؟ قال : لأنه متفرق الآيات والسور ، انزل في غير الألواح وغير الصحف ، والتوراة والإنجيل والزبور أنزلت كلها جملا في الألواح والأوراق . فقال صدقت يا محمد ، فأخبرني أي شئ مبتدء القرآن ؟ وأي شئ مؤخره ؟