العلامة المجلسي

338

بحار الأنوار

قال : مبتدؤه " بسم الله الرحمن الرحيم " ومؤخره " أبجد " قال : ما تفسير أبجد ؟ قال : الألف : آلاء الله ، والباء : بهاء الله ، والجيم : جمال الله ، والدال : دين الله وإدلاله على الخير ، هوز : الهاوية ، حطي : حطوط الخطايا والذنوب ، سعفص : صاعا بصاع ، حقا بحق ، فصا بفص ، يعني جورا بجور ، قرشت : سهم الله المنزل في كتابه المحكم . بسم الله الرحمن الرحيم سنة الله سبقت رحمة الله غضبه ، قال : لما عطس آدم صلى الله عليه قال : الحمد لله رب العالمين ، فأجابه ربه : يرحمك ربك يا آدم ، فسبقت له ذلك الحسنى من ربه من قبل أن يعصى الله في الجنة . فقال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أربعة أشياء خلقهن الله تعالى بيده . قال : خلق الله جنات عدن بيده ، ونصب شجرة طوبى في الجنة بيده ، وخلق آدم عليه السلام بيده ، وكتب التوراة بيده . قال : صدقت يا محمد : قال : فمن أخبرك بهذا ؟ قال : جبرئيل عليه السلام . قال : جبرئيل عمن ؟ قال : عن ميكائيل . قال : ميكائيل عمن ؟ قال : عن إسرافيل . قال : إسرافيل عمن ؟ قال : عن اللوح المحفوظ . قال : اللوح عمن ؟ قال : عن القلم ، قال : القلم عمن ؟ قال : عن رب العالمين . قال صدقت يا محمد ، قال : فأخبرني عن جبرئيل في زي الإناث أم في زي الذكور ؟ قال : في زي الذكور ليس في زي الإناث . قال : فأخبرني ما طعامه ؟ قال : طعامه التسبيح ، وشرابه التهليل . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما طول جبرئيل ؟ قال : إنه على قدر بين الملائكة ليس بالطويل العالي ، ولا بالقصير المتداني ، له ثمانون ذؤابة ، وقصته جعدة ، وهلال بين عينيه ، أغر ، أدعج محجل ، ( 1 ) ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل ،

--> ( 1 ) الذؤابة : شعر في مقدم الرأس . القصة : شعر الناصية : كل خصلة من الشعر . الأغر : الحسن . الأبيض من كل شئ . دعجت العين : صارت شديدة السواد مع سعتها ، فصاحبها أدعج . وفى الحديث : أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام . والخيل المحجل الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الارساغ ولا يجاوز الركبتين . قاله الجزري في النهاية .