العلامة المجلسي

295

بحار الأنوار

إذا قال العبد : " سبحان الله " سبح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال : " الحمد لله " أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، ( 1 ) وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولون في الدنيا ما خلا " الحمد لله " وذلك قوله عز وجل : " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعويهم أن الحمد لله رب العالمين " وأما قوله : " لا إله إلا الله " فالجنة جزاؤه ( 2 ) وذلك قوله عز وجل : " هل جزاء الاحسان إلا الاحسان " يقول : هل جزاء من قال : لا إله إلا الله إلا الجنة ؟ . ( 3 ) فقال اليهودي : صدقت يا محمد ، قد أخبرت واحدة فتأذن لي أن أسألك الثانية . فقال النبي صلى الله عليه وآله : سلني عما شئت ، وجبرئيل عن يمين النبي صلى الله عليه وآله ، وميكائيل عن يساره يلقنانه . فقال اليهودي : لأي شئ سميت محمدا وأحمد وأبا القاسم وبشيرا ونذيرا وداعيا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما محمد فإني محمود في الأرض ، وأما أحمد فإني محمود في السماء ، وأما أبو القاسم فإن الله عز وجل يقسم يوم القيامة قسمة النار ، فمن كفر بي من الأولين والآخرين ففي النار ، ويقسم قسمة الجنة ، فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة ، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي ، وأما النذير فإني أنذر بالنار من عصاني ، وأما البشير فإني ابشر بالجنة من أطاعني . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن الله لأي شئ وقت هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش لوجه ربي ، ( 4 ) وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي ، ففرض الله عز وجل

--> ( 1 ) في العلل بنعم الآخرة وفى ما قبله : بنعم الدنيا . ( 2 ) في العلل : فثمنها الجنة . ( 3 ) ذكر في هامش نسخة هنا زيادة عن الاختصاص وهي هذا : وأما قوله : الله أكبر فهي أكبر درجات في الجنة وأعلاها منزلة عند الله . ( 4 ) في العلل : بحمد ربى .