العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

علي وعلى أمتي فيها الصلاة ، وقال : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوفق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله عز وجل جسده على النار ، وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه الله تعالى من الجنة فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لامتي ، فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات ، وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم عليه السلام ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله تعالى فيها عليه ثلاث مائة سنة من أيام الدنيا ، وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة من وقت صلاة العصر إلى العشاء ، ( 1 ) فصلى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حواء ، وركعة لتوبته ، فافترض الله عز وجل هذه الثلاث الركعات على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربي أن يستجيب لمن دعاه فيها ، وهذه الصلوات التي أمرني بها ربي عز وجل فقال : ( 2 ) " سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " ، وأما صلاة العشاء الآخرة فإن للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ظلمة ، أمرني الله وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنور لهم القبور وليعطوا النور ( 3 ) على الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلا حرم الله تعالى جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله للمرسلين قبلي ، وأما صلاة الفجر فإن الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان ( 4 ) فأمرني الله عز وجل أن أصلي صلاة الفجر ( 5 ) قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد لها الكافر فتسجد أمتي لله ، وسرعتها أحب إلى الله ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار .

--> ( 1 ) في العلل : ما بين العصر والعشاء . ( 2 ) في العلل : في قوله : سبحان الله . ( 3 ) في العلل : وليعطيني وأمتي النور اه‍ . ( 4 ) في العلل : على قرني شيطان . ( 5 ) في العلل : صلاة الغداة .