العلامة المجلسي
254
بحار الأنوار
ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد " فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول ويكرره مرة بعد مرة ؟ فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب ، فدخل المدينة فسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فقال : كان سبب نزولها وتكرارها أن قريشا قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : تعبد إلهنا ( 1 ) سنة ونعبد إلهك سنة ، وتعبد إلهنا سنة ونعبد إلهك سنة ، فأجابهم الله بمثل ما قالوا ، فقال فيما قالوا : تعبد إلهنا سنة : " قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون " وفيما قالوا : ونعبد إلهك سنة : " ولا أنتم عابدون ما أعبد " وفيما قالوا : تعبد إلهنا سنة : " ولا أنا عابد ما عبدتم " وفيما قالوا : ونعبد إلهك سنة " ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين " قال : فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك ، فقال أبو شاكر : هذا حملته الإبل من الحجاز . ( 2 ) أقول : سيأتي كثير من تفاسير تلك الآيات في الأبواب الآتية .
--> ( 1 ) في المصدر : آلهتنا ، وكذا فيما يأتي . ( 2 ) تفسير القمي : 741 .