العلامة المجلسي
255
بحار الأنوار
{ أبواب احتجاجات الرسول صلى الله عليه وآله } { باب 1 } * ( ما احتج صلى الله عليه وآله به على المشركين والزنادقة وسائر ) * * ( أهل الملل الباطلة ) * 1 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : : " وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين * بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " قال الإمام عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " وقالوا " يعني اليهود والنصارى . قالت اليهود : " لن يدخل الجنة إلا من كان هودا " أي يهوديا ، وقوله : " أو نصارى " يعني وقالت النصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : وقد قال غيرهم قالت الدهرية : الأشياء لا بدء لها وهي دائمة ، من خالفنا ضال مخطئ مضل ، وقالت الثنوية : النور والظلمة هما المدبر ان ، من خالفنا فقد ضل ، وقالت مشركو العرب : إن أوثاننا آلهة من خالفنا في هذا ضل ، فقال الله تعالى : " تلك أمانيهم " التي يتمنونها " قل " لهم " هاتوا برهانكم " على مقالتكم " إن كنتم صادقين " . وقال الصادق عليه السلام وقد ذكر عنده الجدال في الدين ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام قد نهوا عنه - فقال الصادق عليه السلام : لم ينه عنه مطلقا ، ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن أما تسمعون الله يقول : " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " ؟ وقوله تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " ؟ . فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين ، والجدال بغير التي هي أحسن محرم حرمه الله على شيعتنا ، وكيف يحرم الله الجدال جملة وهو يقول :