العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
105 - تفسير علي بن إبراهيم : " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " قال : نزلت لما سألت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينزل عليهم العذاب . قوله : " ينزل الملائكة بالروح من أمره " يعني بالقوة التي جعلها الله فيهم ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون " يقول : بالكتاب والنبوة . ( 1 ) بيان : تأويل الروح بالقوة غريب ، ( 2 ) وسيأتي في الاخبار أنه خلق أعظم من الملائكة ، ولعله من بطون الآية ، وقوله : يقول بالكتاب إما تفسير للروح أيضا كما ذكره المفسرون ، أو متعلق بالانذار . 106 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : " ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة " الآية ، قال : يعني يحملون آثامهم - يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام - وآثام كل من اقتدى بهم . ( 3 ) قوله : " في تقلبهم " قال : إذا جاؤوا وذهبوا في التجارات وفي أعمالهم فيأخذهم في تلك الحالة " أو يأخذهم على تخوف " قال : على تيقظ . قوله : " سجدا لله وهم داخرون " قال : تحويل كل ظل ( 4 ) خلقه الله هو سجوده لله لأنه ليس شئ إلا له ظل يتحرك بتحريكه ، وتحركه سجوده . قوله : " وله الدين واصبا " أي واجبا . قوله : " تجأرون " أي تفزعون وترجعون " ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم " هو الذي وصفناه مما كانت العرب يجعلون للأصنام نصيبا في زرعهم
--> ( 1 ) تفسير القمي : 356 . ( 2 ) قد فسر الروح هنا بالوحي ، وبالقرآن ، وبالنبوة ، وأما ما فسره علي بن إبراهيم فهو معنى حسن أقرب من معنى الروح ، ولكن غريب ، لأن الظاهر من نظائرها كقوله تعالى : " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا " خلاف ذلك ، وعليه فيحتمل أن يكون " من " في قوله : " من أمره " بمعنى الباء ، أي ينزل الملائكة بالقوة التي جعلها الله فيهم بأمره ووحيه على من يشاء ، وأما قوله : بالكتاب والنبوة فهو تفسير آخر من الإمام عليه السلام للروح ، ويحتمل أن يكون تفسيرا لقوله : من أمره بمعنى الذي قلناه . ( 3 ) أضاف في المصدر بعد ذلك : وهو قول الصادق عليه السلام : والله ما أهريقت محجمة من دم ولا قرع عصا بعصا ولا غصب فرج حرام ولا اخذ مال من غير حل الا وزر ذلك في أعناقهم ، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شئ . راجع تفسير القمي ص 358 . ( 4 ) في طبعة من المصدر : تحريك كل ظل .