العلامة المجلسي

221

بحار الأنوار

وإبلهم وغنمهم " وتجعلون لله البنات " قال : قالت قريش : إن الملائكة هم بنات الله ، فنسبوا ما لا يشتهون إلى الله ، فقال الله تعالى سبحانه : " ولهم ما يشتهون " ( 1 ) يعني من البنين ، قوله : " أيمسكه على هون " أي يستهين به . قوله : " وإنهم مفرطون " أي معذبون . قوله : " فما الذين فضلوا برادي رزقهم " قال : لا يجوز للرجل أن يخص نفسه بشئ من المأكول دون عياله . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : التي نقضت غزلها امرأة من بني تميم بن مرة ويقال لها رابطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن كعب بن لوي بن غالب ، ( 2 ) كانت حمقاء تغزل الشعر فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته ، فقال الله : " كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم " قال : إن الله تعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد فضرب لهم مثلا . قوله : " وإذا بدلنا آية مكان آية " قال : كان إذا نسخت آية قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : " أنت مفتر " فرد الله عليهم فقال : " قل " لهم يا محمد " نزله روح القدس من ربك بالحق " يعني جبرئيل . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " روح القدس " قال هو جبرئيل عليه السلام ، والقدس : الطاهر " ليثبت الله الذين آمنوا " هم آل محمد صلى الله عليه وآله . قوله : " لسان الذي يلحدون إليه أعجمي " قال : هو لسان أبي فكيهة مولى ابن الخضرمي ( 3 ) كان أعجمي اللسان وكان قد اتبع نبي الله وآمن به وكان من أهل الكتاب ، فقالت قريش : إنه يعلم محمدا علمه بلسانه . ( 4 )

--> ( 1 ) في المصدر : فقال الله عز وجل : ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون . ( 2 ) هكذا في النسخ ، وفى المصدر : ريطة وكذا في مجمع البيان الا أنه قال : ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة . ( 3 ) هكذا في بعض النسخ والمصدر ، ولكن في نسخ أخرى من الكتاب وكذا في مجمع البيان : ابن الحضرمي . ( 4 ) تفسير القمي : 360 - 362 و 364 - 366 .