مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
90
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
توفي رسول اللّه عن تسع نسوة * إليهن تعزى المكرمات وتنسب فعائشة ميمونة وصفية * وحفصة تتلوهن هند وزينب جويرية مع رملة ثم سودة * ثلاث وست ذكرهن مهذب ( تنبيه ) قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في بهجة الحاوي : وأفضلهن خديجة وعائشة وفي أفضليتهما خلاف صحح ابن العماد تفضيل خديجة لما ثبت أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال لعائشة حين قالت له قد رزقك اللّه خيرا منها لا واللّه ما رزقني اللّه خيرا منها آمنت بي حين كذبني الناس وأعطتني مالها حين حرمني الناس وفي شرح عبد السلام على الجوهرة ما نصه وأما الزوجات الشريفات فأفضلهن خديجة وعائشة وفي أفضليتهما خلاف صحح ابن العماد تفضيل خديجة وفاطمة فتكون أفضل من عائشة ولما سئل السبكي عن ذلك فقال الذي نختاره وندين اللّه به أن فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وسلم أفضل ثم أمها خديجة ثم عائشة واختار السبكي أن مريم أفضل من خديجة لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « خير نساء العالمين مريم بنت عمران ثم خديجة بنت خويلد ثم فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وسلم ثم آسية بنت مزاحم امرأة فرعون » . وللاختلاف في نبوتهما وقال شيخ الإسلام في شرح البخاري الذي اختاره الآن أن الأفضلية محمولة على أحوال فعائشة أفضلهن من حيث العلم وخديجة من حيث تقدمها وإعانتها له صلّى اللّه عليه وسلم في المهمات وفاطمة من حيث القرابة ومريم من حيث الاختلاف في نبوتها وذكرها في القرآن مع الأنبياء وآسية امرأة فرعون من هذه الحيثية لكن لم تذكر مع الأنبياء وعلى ذلك تنزل الأخبار الواردة في أفضليتهن وهذا جيد إن قلنا إن التفضيل بالأحوال وكثرة الخصال الجميلة . وأما إن قلنا إنه باعتبار كثرة الثواب فالأقرب الوقف كما هو قول الأشعري رضي اللّه عنه . وفي كلام البرهان الحلبي أن زينب بنت جحش تلي عائشة رضي اللّه عنهما ولم يقف أستاذنا على نص في باقيهن ولا في مفاضلة بعض أبنائه الذكور على بعض ولا في المفاضلة بينهم وبين البنات الشريفات سوى ما شرف اللّه به الذكور على الإناث مطلقا ولا بينهن سوى فاطمة فإنها أفضل بناته الكريمات ولا باقي البنات سوى فاطمة مع الزوجات الطاهرات وإن جرت علة فاطمة بالبضعة في الجميع فالوقف أسلم واللّه أعلم انتهى .