مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

91

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

( أما سراريه ) صلّى اللّه عليه وسلم فأربع مارية القبطية أهداها له المقوقس مع أختها سيرين بكسر السين المهملة وسكون المثناة التحتية وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا من قباطي مصر وخصيّ يقال له مأبور وبغلة شهباء وهي دلدل وحمارا أشهب وهو عفير ويقال له يعفور وعسلا من عسل بنها فأعجب العسل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ودعا لعسل بنها بالبركة قال ابن الأثير بنها بكسر الباء وسكون النون قرية من قرى مصر بارك النبي في عسلها والناس اليوم يفتحون الباء انتهى قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ستفتح عليكم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم رحما وصهرا » . والمراد بالرحم أم إسماعيل بن إبراهيم الخليل جده صلّى اللّه عليه وسلم وعليهما أفضل الصلاة والسلام فإنها كانت قبطية والمراد بالصهر أم ولده إبراهيم وهي مارية فإنها كانت أيضا قبطية ولما ولدت مارية إبراهيم قال النبي أعتقها ولدها توفيت في خلافة سيدنا عمر سنة عشرة وصلّى عليها ودفنت بالبقيع وريحانة على خلاف وجارية وهبتها له زينب بنت جحش وجارية أخرى قرظية . ( وأما أولاده ) صلّى اللّه عليه وسلم فسبعة على الأصح ثلاثة ذكور وأربع بنات وأول مولود له القاسم وبه كان يكنى ثم زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم ولم يعرف لها اسم ثم عبد اللّه وكان يسمى الطيب والطاهر وقيل الطيب والطاهر غير عبد اللّه وكلهم ولدوا بمكة من خديجة إلا إبراهيم فولد بالمدينة وأمه مارية ( فأما القاسم ) فمات بمكة وعمره سنتان وقيل أقل وقيل أكثر وهو أول ميت مات من ولده ( وأما عبد اللّه ) فمات أيضا بمكة صغيرا ( وأما إبراهيم ) فولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة وعق عنه صلّى اللّه عليه وسلم يوم سابعه بكبشين وسماه وحلق رأسه وتصدق بزنة شعره فضة ومات سنة عشر وعمره إذا ذاك سنة وعشرة أشهر وقيل سنة وستة أشهر ودفن بالبقيع ( وأما زينب ) فقال ابن إسحاق سمعت عبد اللّه بن محمد بن سليمان يقول ولدت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سنة ثلاثين من مولده صلّى اللّه عليه وسلم وأدركت الإسلام وأسلمت وهاجرت وكان أبوها يحبها انتهى . وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى قال الحلبي الربيع بكسر الموحدة وتشديد الياء المفتوحة اه . قال بعضهم والذي عليه غيره أنه كأمير ثم لما أسلم زوجها جمع صلّى اللّه عليه وسلم