مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

276

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

ابن زياد وقال يا عدو اللّه ما تقول في عثمان ؟ فقال عدو اللّه أنت ، ذلك الرجل أحسن وأساء وأصلح وأفسد واللّه ولي خلقه يقضي في عثمان وغيره بالحق والعدل ولكن إن شئت سلني عنك وعن أبيك وعن يزيد وعن أبيه فقال لا أسألك حتى أذيقك الموت فقال دعوت اللّه تعالى أن يرزقني شهادة قبل أن تلدك أمك على يد أعدى خلق اللّه تعالى وأبغضهم له فلما ذهب بصري يئست منها فالحمد للّه الذي رزقنيها على يأسي وعرفني الإجابة لي منه على قديم دعائي فنزل وقتله وصلبه بالسبخة في الكوفة انتهى من مختصر التواريخ . الثانية قضى اللّه أن قتل عبيد اللّه ابن زياد هو وأصحابه يوم عاشوراء سنة سبع وستين جهز إليه المختار بن عبيد جيشا فقتله إبراهيم بن الأشتر في الحرب وبعث برأسه إلى المختار وبعث به المختار إلى ابن الزبير فبعثه ابن الزبير إلى علي بن الحسين ( روى ) الترمذي أنه لما جاء برأسه ونصب في المسجد مع رؤوس أصحابه جاءت حية فتخللت الرؤوس حتى دخلت في منخره فمكثت هنيهة ثم خرجت فعلت ذلك مرتين أو ثلاثا وكان نصبها في محل رأس الحسين ذكره الشيخ عبد الرحمن الأجهوري في كتابه مشارق الأنوار ومثله في أسد الغابة وزاد ابن الأثير هذا حديث حسن صحيح أخرجه الثلاثة . ( عجيبة ) قال عبد الملك بن عمير رأيت في هذا القصر عجبا رأيت رأس الحسين على ترس بين يدي عبيد اللّه بن زياد ثم رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ثم رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك بن مروان وكان بين يدي عبد الملك فلما سمع ذلك أمر بهدم القصر كذا في الكنز المدفون ( وأخرج ) الحاكم في المستدرك وصححه وقال الذهبي في التلخيص على شرط مسلم عن ابن عباس قال : « أوحى اللّه إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا » . قال الحافظ بن حجر ورد من طريق واه عن علي عن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا قال الجلال السيوطي