مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
275
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
عزاءك في ابنك الحسين ثم قام نوح عليه السلام فقال مثل قول آدم ثم قام إبراهيم عليه السلام فقال كقولهما ثم قام موسى وعيسى عليهما السلام فقالا كقولهم كلهم يعزونه صلّى اللّه عليه وسلم في ابنه الحسين ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم يا أبي آدم ويا أبي نوح ويا أخي إبراهيم ويا أخي موسى ويا أخي عيسى اشهدوا وكفى باللّه شهيدا على أمتي بما كافئوني في ابني وولدي من بعدي فدنا منه ملك من الملائكة فقال قطعت قلوبنا يا أبا القاسم أنا الملك الموكل بسماء الدنيا أمرني اللّه تعالى بالطاعة لك فلو أذنت لي أنزلتها على أمتك فلا يبقى منهم أحد ثم قام ملك آخر فقال قطعت قلوبنا يا أبا القاسم أنا الملك الموكل بالبحار وأمرني اللّه بالطاعة لك فإن أذنت لي أرسلتها عليهم فلا يبقى منهم أحد فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم يا ملائكة ربي كفوا عن أمتي فإن لي ولهم موعدا لن أخلفه فقام إليه آدم عليه السلام فقال جزاك اللّه خيرا من نبي أحسن ما جوزي به نبي عن أمته فقال الحسن يا جداه هؤلاء الرقود هم الذين يحرسون أخي وهم الذين أتوا برأسه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم يا ملائكة ربي اقتلوهم بقتلة ابني فو اللّه ما لبثت إلا يسيرا حتى رأيت أصحابي قد ذبحوا أجمعين قال فلصق بي ملك ليذبحني فناديته يا أبا القاسم أجرني وارحمني يرحمك اللّه فقال كفوا عنه ودنا مني وقال أنت من السبعين رجلا قلت نعم فألقى يده في منكبي وسحبني على وجهي وقال لا رحمك اللّه ولا غفر لك أحرق اللّه عظامك بالنار فلذلك أيست من رحمة اللّه فقال الأعمش إليك عني فإني أخاف أن أعاقب من أجلك اه من شرح الشفاء للعلامة التلمساني من الفصل الرابع والعشرين فيما أطلع اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلم من الغيوب من ترجمة الحسين . ( نادرتان ) : الأولى أن عبيد اللّه بن زياد لما ظفر بالحسين رضي اللّه عنه وأهله صعد المنبر فقال الحمد للّه الذي أظهر الحق ونصر يزيد بن معاوية وحزبه على الكذاب حسين فوثب عبد اللّه بن عفيف رضي اللّه عنه وكانت عينه اليسرى قد ذهبت يوم الجمل مع علي رضي اللّه عنه وذهبت عينه الأخرى يوم صفين وكان يلازم المسجد يصلي فيه إلى الليل فقال يا ابن مرجانة إن الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك والذي والاك تقتلون أبناء الأنبياء وتتكلمون بكلام الصديقين فأومأ إليه