مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

274

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

عبد اللّه السلام عليك يا بقية الصالحين قتلت طريدا وعشت سعيدا ولم تزل عطشان حتى ألحقك اللّه بنا غفر اللّه لك ولا غفر لقاتلك الويل لقاتلك غدا من النار ثم زال فقعد على كرسي من الكراسي قال يا سليمان ثم لم ألبث إلا يسيرا وإذا بسحابة أعظم منها فأقبلت حتى لصقت بالأرض فقام الأذان وسمعت مناديا ينادي انزل يا خليل اللّه انزل يا إبراهيم صلّى اللّه عليك وسلم وإذا برجل ليس بالطويل العالي ولا بالقصير المتداني أبيض الوجه أملح الرجال شيبا فأقبل حتى وقف على الرأس فقال السلام عليك يا عبد اللّه السلام عليك يا بقية الصالحين قتلت طريدا وعشت سعيدا ولم تزل عطشان حتى ألحقك اللّه بنا غفر اللّه لك ولا غفر لقاتلك الويل لقاتلك غدا من النار ثم تنحى على كرسي من الكراسي ثم لم ألبث إلا يسيرا فإذا بسحابة عظيمة فيها دوي كدوي الرعد وخفقان أجنحة فنزلت حتى لصقت بالأرض وقام الأذان فسمعت قائلا يقول انزل يا نبي اللّه انزل يا موسى بن عمران قال فإذا برجل أشد الناس في خلقه وأتمهم في هيبته وعليه حلتان من حلل الجنة فأقبل حتى وقف على الرأس فقال مثل ما تقدم ثم تنحى فجلس على كرسي من تلك الكراسي ثم لم ألبث إلا يسيرا وإذا بسحابة أخرى وإذا فيها دوي عظيم وخفقان أجنحة فنزلت حتى لصقت بالأرض وقام الأذان فسمعت قائلا يقول انزل يا عيسى انزل يا روح اللّه فإذا أنا برجل محمر الوجه وفيه صفرة وعليه حلتان من حلل الجنة فأقبل حتى وقف على الرأس فقال مثل مقالة آدم ومن بعده ثم تنحى فجلس على كرسي من تلك الكراسي ثم لم ألبث إلا يسيرا وإذا بسحابة عظيمة فيها دوي كدوي الرعد والرياح وخفقان أجنحة فنزلت حتى لصقت بالأرض فقام الأذان وسمعت مناديا ينادي انزل يا محمد انزل يا أحمد صلّى اللّه عليك وسلم وإذا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم وعليه حلتان من حلل الجنة وعن يمينه صف من الملائكة والحسن وفاطمة رضي اللّه عنهما فأقبل حتى دنا من الرأس فضمه إلى صدره وبكى بكاء شديدا ثم دفعه إلى أمه فاطمة فضمته إلى صدرها وبكت بكاء شديدا حتى علا بكاؤها وبكى لها من سمعها في ذلك المكان فأقبل آدم عليه السلام حتى دنا من النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال السلام على الولد الطيب السلام على الخلق الطيب أعظم اللّه أجرك وأحسن