مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
271
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
رجعت فقال كنت في مصلحة وكتم عنه القضية فقال له ذهبت إلى المسجد الحسيني قال نعم فما الذي أعلمك بذلك قال كنت معك فيه قال فما رأيت قال رأيت إنسانا واقفا على باب الضريح يدعو ووقفت أنت خلفه ووقفت أنا خلفكما أدعو أيضا فقال أبشر يا شمس الدين فإن جميع ما دعوت به استجيب لك في ذلك الوقت قلت يا سيدي ومن هذا الرجل قال القطب الغوث الجامع يأتي كل يوم أو قال كل يوم الثلاثاء فيزور هذا المشهد فلما وقع عندي مجيئه في ذلك الوقت قمت إليه وحضرت معه الزيارة وقبلت يده فالزم ذلك يحصل لك خير فما زال الشيخ اللقاني يزور ذلك المكان إلى أن مات رحمه اللّه تعالى ( ومن ) ذلك ما نقل عن الشيخ الجليل أبي حسن التمار رضي اللّه عنه أنه كان يأتي إلى هذا المكان للزيارة ثم إذا دخل إلى الضريح يقول السلام عليكم فيسمع الجواب وعليك السلام يا أبا الحسن فجاء يوما من الأيام فسلم فلم يسمع الجواب برد السلام فزار ورجع ثم جاء مرة أخرى وسلم فسمع الجواب يرد السلام فقال يا سيدي جئت بالأمس وسلمت فما سمعت جوابا فقال يا أبا حسن لك المعذرة كنت أتحدث مع جدي صلّى اللّه عليه وسلم فلم أسمع كلامك وهذه كرامة جليلة لأبي الحسن التمار رضي اللّه عنه ( ومن ) ذلك أيضا ما أخبر به العلامة الشيخ فتح الدين أبو الفتح الغمري الشافعي أنه كان يتردد إلى الزيارة غالبا فجلس يوما يقرأ الفاتحة ودعا فلما وصل في الدعاء إلى قوله واجعل ثوابا مثل ذلك فأراد أن يقول في صحائف سيدنا الحسين ساكن هذا الرمس فحصلت له حالة فنظر فيها إلى شخص جالس على الضريح وقع عنده أنه السيد الحسين رضي اللّه عنه فقال في صحائف هذا وأشار بيده إليه فلما أتم الدعاء ذهب إلى الشيخ الجليل الشيخ عبد الوهاب الشعراني رضي اللّه عنه فأخبره بذلك فقال له الشيخ صدقت وأنا وقع لي مثل ذلك تم ذهب إلى الشيخ كريم الدين الخلوتي رضي اللّه عنه فأخبره بذلك فقال له الشيخ كريم الدين صدقت وانا ما زرت هذا المكان إلا باذن من النبي صلّى اللّه عليه وسلم انتهى هذا ما ثبت عن أرباب الكشف . وفي كتاب الخطط للمقريزي بعد كلام على مشهد الحسين رضي اللّه عنه ما نصه وكان حمل الرأس الشريف إلى القاهرة من عسقلان ووصوله إليها