مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

272

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

في يوم الأحد ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم واليها والقاضي المؤتمن مسكين وحصل في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخرة المذكورة ويذكر أن هذا الرأس الشريف لما أخرج من المشهد بعسقلان وجد دمه لم يجف وله ريح كريح المسك فقدم به الأستاذ مكنون في عشارى من عشاريات الخدمة وأنزل به إلى الكافور ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ثم دفن عند قبة الديلم بباب دهليز الخدمة وقال ابن عبد الظاهر مشهد الإمام الحسين قد ذكرنا أن طلائع بن رزيك المنعوت بالصالح كان قد نقل الرأس الشريف من عسقلان لما خاف عليها من الفرنج وبنى جامعه خارج باب زويلة ليدفنه به ويفوز بهذا الفخار فغلبه أهل القصر على ذلك وقالوا لا يكون ذلك إلا عندنا فعمدوا إلى هذا المكان وبنوه له ونقلوا إليه الرخام وذلك في خلافة الفائز على يد طلائع في سنة تسع وأربعين وخمسمائة اه . ( كرامتان ) : الأولى اتهم شخص من أتباع السلطان الملك الناصر بأنه يعرف الدفائن والأموال التي بالقصر فأمر بتعذيبه وأخذه متولي العقوبة وجعل على رأسه خنافس وشد عليها قرمزية يقال إن هذه العقوبة أشد العقوبات وأن الإنسان لا يطيق الصبر عليها ساعة الا تنقب دماغه وتقتله ففعل به ذلك مرارا وهو لا يتأوه وتوجد الخنافس ميتة فسألوه ما سبب هذا فقال حملت رأس الحسين لما جاء فعفا عنه اه خطط . الثانية روى ابن خالويه عن الأعمش عن منهال الأسدي قال واللّه لقد رأيت رأس الحسين رضي اللّه عنه حين حمل وأنا بدمشق وبين يديه رجل يقرأ سورة الكهف حتى بلغ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً « 1 » . فنطق الرأس وقال قتلي أعجب من ذلك . ( غريبة ) روى سليمان الأعمش رضي اللّه عنه قال خرجنا ذات سنة حجاجا لبيت اللّه الحرام وزيارة قبر النبي عليه السلام فبينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول اللهم اغفر لي وما أظنك تفعل فلما فرغت من طوافي قلت سبحان اللّه العظيم ما كان ذنب هذا الرجل فتنحيت عنه ثم مررت به

--> ( 1 ) سورة الكهف 9 .