مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
236
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
حق الشريف علينا أن نفديه بأرواحنا لسريان لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودمه الكريمين فيه فهو بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وللبعض في الاجلال والتعظيم والتوقير ما للكل وحرمة جزئه صلّى اللّه عليه وسلم كحرمة جزئه حيا على حد سواء ( قال بعض العلماء ) ومن حقوق الشرفاء علينا وإن بعدوا في النسب أن نؤثر رضاهم على أهوائنا وشهواتنا ونعظمهم ونوقرهم ولا نجلس فوق سرير وهم على الأرض انتهى ( وكان ) سيدي إبراهيم المتبولي رضي اللّه عنه إذا جلس إليه شريف يظهر له الخشوع والانكماش بين يديه ويقول إنه بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويقول من آذى شريفا فقد آذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان يقول يتأكد على كل صاحب مال إذا رأى شريفا عليه دين أن يفديه بماله لأنه جزء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان يقول لا ينبغي لمن يؤمن باللّه ويحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يتوقف عن تعظيم الشريف والإحسان إليه حتى يعرف صحة نسبه بل يكفيه تظاهر الشريف بالشرف وذلك أوجه للمؤمن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من حيث أنا عظمناه ووقرناه من غير توقف على صحة النسب ( وكان الإمام مالك ) رضي اللّه عنه يقول من ادعى الشرف كاذبا يضرب ضربا وجيعا ثم يشهر ويحبس طويلا حتى يظهر لنا توبته لأن ذلك استخفاف منه بحقه صلّى اللّه عليه وسلم ومع ذلك كان يعظم من طعن في نسبه ويقول لعله شريف في نفس الأمر ( قال بعض العلماء ) ولا ينبغي تعظيم الشريف إذا تعاطى المحرمات وخالفه معظم العلماء وقالوا تعظيم الشريف مطلوب بما لا إثم فيه ولو زنى وعمل عمل قوم لوط وشرب الخمر وسحر وأكل الربا وسرق وكذب وأكل أموال اليتامى وقذف المحصنات وآذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ولا سيما إن كانت هذه الأمور لم تثبت عنه على يد حاكم شرعي وإنما أشاعها عنه بعض الحسدة كما هو الغالب في الناس اليوم فقل من يثبت عنه شيء مما يوجب الحد لاستتار بعض هذه المعاصي عن الناس بفعلها في بيوتهم وهي مقفلة عليهم ( قال الشعراني ) قلت ولم أر من تخلق من أقراني بهذا الخلق إلا قليلا بل رأيت بعضهم يستخدم الشريف المستور ويحمله غاشية سرجه وسجادته ويمشيه خلف بغلته وهذا من أدل دليل على شدة جهله بالأدب مع اللّه ورسوله ، فكيف يدعي التقرب من حضرة اللّه وأنه يدعو الناس إليها فلا