مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

237

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . قال وقد تقدم أن إقامة الحدود على الشرفاء لا تنافي تعظيمهم وتوقيرهم فنعظمهم من حيث كونهم من ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونقيم عليهم الحد الذي شرعه جدهم صلّى اللّه عليه وسلم ولم يخص به أحدا دون أحد بدليل قوله صلّى اللّه عليه وسلم وأيم اللّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها واللّه أعلم ( قال ) وكان سيدي على الخواص رحمه اللّه تعالى يقول اصطنعوا الأيادي مع الأشراف لمكانهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وانووا بذلك الهدية والمودة للقربى دون الزكاة فإن لهم في أعناقنا عبودية لا يمكننا أن نقوم ببعضها زيادة على ما لجدهم صلّى اللّه عليه وسلم من الحق علينا انتهى ( قال ) وقد تقدم في هذه المنن أن من الأدب أن لا يتزوج أحدنا شريفة إلا إن عرف من نفسه أن يكون تحت حكمها وإشارتها ويقدم لها نعلها ويقوم لها إذا وردت عليه ولا يتزوج عليها ولا يقتر عليها في المعيشة إلا إن اختارت ذلك ولا ينظر إليها إذا كانت أجنبية وهي في الإزار ولا ينظر لوجهها إذا ابتاعت منه شيئا ولا ينظر إلى رجلها إذا كان بائع الخفاف ولا تسأله شيئا ويمنعه عنها إلا بطريق شرعي في جميع الأمور السابقة واللاحقة ونحوها ولا يمر عليها وهي جالسة على الطرقات تسأل شيئا يقدر عليه فلا يعطيها ونحو ذلك فاعلم يا أخي ذلك واعمل على التخلق به ترشد واللّه يتولى هداك انتهى ( وفي المنن ) أيضا ما نصه ومما من اللّه به على عدم دعائي على شريف إذ ظلمني فضلا عن كوني اشكوه من بيوت الحكام وإذا تخاصم الشرفاء مع بعضهم بعضا لا أنتصر لأحد منهم دون الآخر بل أطلب الصلح بينهم لا غير وكثيرا ما أتوجه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقول يا رسول اللّه خاطرك على أولادك يصلح اللّه بينهم وقد بلغني أن بعض المشايخ توجه إلى اللّه تعالى في قتل الشريف أبي نمي سلطان مكة لأجل ولاية أولاد أعمامه بعده فقلت يا سبحان اللّه لا بد للمتوجه إلى اللّه تعالى من واسطة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكيف يقول يا رسول اللّه اقتل ولدك فلانا لأجل ولدك فلان انتهى . ( غريبة ) نقل الشيخ عبد الرحمن الأجهوري المالكي في كتابه مشارق الأنوار أن رجلا من المغرب عزم على التوجه إلى الحج فأعطاه آخر مائة دينار وقال تعطيهم بالمدينة لرجل شريف صحيح النسب فلما وصل سأل عن الاشراف فقالوا له إنهم من