مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

229

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

فاطمة ابنة النبي أحمد * بنت نبي سيد مسوّد هذا أسير جاء ليس يهتدي * مكبل في قيده المقيد يشكو إلينا الجوع والتشدد * من يطعم اليوم يجده في غد عند العلي الواحد الموحد * ما يزرع الزارع يوما يحصد فأقبلت فاطمة رضي اللّه عنها تقول : لم يبق مما جاء غير صاع * قد دبرت كفي مع الذراع وابناي واللّه ثلاثا جاعا * يا رب لا تهلكهما ضياعا ثم عمدت إلى ما كان في الخوان فأعطته إياه فأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء وأقبل علي والحسن والحسين نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهما يرتعشان كالفرخين من شدة الجوع فلما أبصرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يا أبا الحسن أشد ما يسوؤني ما أدرككم انطلقوا بنا إلى ابنتي فاطمة فانطلقوا إليها وهي في محرابها وقد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ضمها إليه وقال وا غوثاه فهبط جبريل عليه السلام وقال يا محمد خذ ضيافة أهل بيتك قال وما آخذ يا جبريل ؟ قال : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً - إلى قوله - وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً « 1 » . ( ومن الأحاديث ) ما أخرجه الحاكم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « خيركم خيركم لأهلي من بعدي » . وأخرج ابن سعد والملا في سيرته أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « استوصوا بأهل بيتي خيرا فإني أخاصمكم عنهم غدا ومن أكن خصمه خصمه اللّه ومن خصمه اللّه أدخله النار » . وروى جماعة من أصحاب السنن عن عدة من الصحابة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك » . وفي رواية غرق وفي أخرى : « زج في النار » . وصح أن بنت أبي لهب لما هاجرت إلى المدينة قيل لها لن تغني عنك

--> ( 1 ) سورة الانسان 8 .