مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

230

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

هجرتك أنت بنت حطب النار فذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فاشتد غضبه ثم قال على المنبر : « ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ألا ومن آذى رحمي وذوي نسبي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه » . أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني وابن منده والبيهقي بألفاظ متقاربة وأخرج الطبراني والدارقطني مرفوعا « أوّل من أشفع له من أمتي أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب من قريش ثم الأنصار ثم من آمن بي واتبعني من اليمن ثم سائر العرب ثم الأعاجم ومن أشفع له أوّل أفضل » . نقل القرطبي عن ابن عباس في قوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « 1 » . قال رضا محمد صلّى اللّه عليه وسلم أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار وأخرج الحاكم وصححه أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم » . وصح أن العباس شكا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما تفعل قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب صلّى اللّه عليه وسلم غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر عرق بين عينيه وقال : « والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم للّه ورسوله » . وفي رواية صحيحة أيضا : « ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم واللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لقرابتهم مني » . وفي أخرى « والذي نفسي بيده لا يدخلوا الجنة حتى يؤمنوا ولا يؤمنوا حتى يحبوكم للّه ورسوله أيرجون شفاعتي ولا ترجوها بنو عبد المطلب » . وروى الديلمي والطبراني وأبو الشيخ بن حبان والبيهقي مرفوعا أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وتكون عترتي أحب إليه من عترته وأهلي أحب إليه من أهله وذاتي أحب إليه من ذاته » . وروى أبو الشيخ عن علي كرم اللّه وجهه قال : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مغضبا حتى استوى على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ولا يحبني حتى يحب ذريتي » . ولذلك قال أبو بكر رضي اللّه عنه صلة قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحب إلي من صلة قرابتي . وأخرج البخاري عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال قال أبو بكر ارقبوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم في أهل

--> ( 1 ) سورة الضحى 5 .