مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

205

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

حتى ألقى أهل الشام فلعل اللّه أن يأخذ بقلوبكم ويردكم إلى خير مما أنتم عليه من أموركم فقالوا كلنا قتلناهم وكلنا مستحلون لدمائكم وأموالكم ودمائهم ، فخرج إليهم قيس بن عبادة رضي اللّه عنه فقال لهم عباد اللّه أخرجوا إلينا قتلة اخواننا منكم وادخلوا في هذا الأمر الذي خرجتم منه وعودوا إلى قتال عدونا وعدوكم فإنكم قد ركبتم عظيما من الأمر تشهدون علينا بالشرك وتسفكون دماء المسلمين ، فقال عبد الرحمن بن صخر السلمي إن الحق قد أضاء لنا فلسنا بتابعيكم ؛ ثم إن عليا رضي اللّه عنه خرج إليه بنفسه فقال لهم أيتها العصابة التي أخرجها عداوة المراء والحجاج وصدها عن الحق اتباع الهوى واللجاج ان أنفسكم الأمارة سولت لكم فراقي لهذه الحكومة التي أنتم ابتدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره وأنبأتكم أن القوم انما فعلوها مكيدة فأبيتم على إباء المخالفين وعندتم على عناد العاصين حتى صرفت رأيي إلى رأيكم وإن معاشركم واللّه صغار الهام سفهاء الأحلام وأجمع رأي رؤسائكم وكبرائكم أن اختاروا رجلين وأخذنا عليهما أن يحكما بالقرآن ولا يتعديانه فتاها وتركا الحق وهما يبصرانه فبينوا لنا بم تستحلون دماءنا والخروج عن جماعتنا ثم تستعرضون الناس تضربون أعناقهم ان هذا لهو الخسران المبين فتنادوا لا تخاطبوهم ولا تكلموهم وتهيئوا للقتال الرواح الرواح إلى الجنة فرجع علي رضي اللّه عنه إلى أصحابه فهيأهم للقتال فجعل ميمنته حجر بن عدي وميسرته شبيب بن ربعي وقيل معقل بن قيس الرياحي وعلى الخيل أبا أيوب الأنصاري وعلى الرجالة أبا قتادة الأنصاري وفي مقدمتهم قيس بن سعد ابن عبادة رضي اللّه عنهم وأعطى علي رضي اللّه عنه لأبي أيوب الأنصاري راية أمان فناداهم أبو أيوب رضي اللّه عنه فقال من جاء إلى هذه الراية فهو آمن ممن لم يكن قتل ولا تعرض لأحد من المسلمين بسوء ومن انصرف منكم إلى الكوفة فهو آمن ومن انصرف إلى المدائن فهو آمن لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة اخواننا في سفك دمائكم فانصرف فورة بن نوفل الأشجعي في خمسمائة فارس وخرج طائفة أخرى منصرفين إلى الكوفة وطائفة أخرى إلى المدائن وتفرق أكثرهم بعد أن كانوا اثني عشر ألفا فلم يبق منهم غير أربعة آلاف جعلوا على ميمنتهم زيد بن قيس