مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
206
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
الطائي وعلى الميسرة شريح بن أوفى العبسي وعلى خيلهم حمزة بن سنان الأسدي وعلى رجالتهم حرقوص بن زهير السعدي وقال علي رضي اللّه عنه لأصحابه كفوا حتى يبدءوكم فتنادوا الرواح الرواح إلى الجنة وحملوا على الناس فانفرقت خيل علي رضي اللّه عنه فرقتين حتى صاروا في وسطهم وعطفوا عليهم من الميمنة إلى الميسرة واستقبلت الرماة وجوههم بالنبل وعطف عليهم الرجالة بالسيوف والرماح فما كان بأسرع من أن قتلوهم عن آخرهم وكانوا أربعة آلاف ولم يفلت منهم إلا تسعة رجال لا غير رجلان هربا إلى خراسان وبها نسلهما إلى الآن ورجلان سارا إلى حران وبها نسلهما ورجلان سارا إلى اليمن وبها نسلهما وهم الذين يقال لهم الأباضية أصحاب عبد اللّه بن أباض ورجلان سارا إلى الجزيرة ورجلان سارا إلى تل مؤذن ، وغنم جماعة علي رضي اللّه عنهم منهم غنائم كثيرة وقتل من جماعته رجلان ولم يسلم من الخوارج المارقين غير هذه التسعة وهذه كرامة من أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه فإنه قال قبل ذلك نقتلهم ولا يقتل منا عشرة ولا يسلم منهم عشرة . ( تنبيه ) الخوارج هؤلاء الذين خرجوا على علي رضي اللّه عنه لما حكم الحكمين وقالوا لا حكم إلا للّه هم الذين قال فيهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم « يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية » كما جاء في حديث البخاري ومنهم عبد اللّه بن ذي الحويصرة التميمي الذي جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقسم الصدقات فقال اعدل يا رسول اللّه فقال صلّى اللّه عليه وسلم ويلك ومن يعدل إن لم أعدل فقال عمر رضي اللّه عنه فأذن لي يا رسول اللّه في أن أضرب عنقه فقال له صلّى اللّه عليه وسلم دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وفيهم نزل ومنهم من يلمزك في الصدقات ويقال لهم الحرورية بحاء مهملة وراء مكررة بينهما واو ثم ياء نسبة إلى حروراء أرض نزلوا بها لما خرجوا على علي رضي اللّه عنه اه من الفصول المهمة . وفي كلام بعض المؤرخين أن عليا همّ بقتال معاوية فلم يتمكن علي كرم اللّه وجهه من المسير إلى الشام لقتال معاوية ثانيا لما دهمه من ابن ملجم لعنه اللّه .