مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
179
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
إني لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزاهز ثم قال يا عمرو إنك كنت قد أخذت على نفسك عهدا أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أجبته إلى واحدة منهما قال أجل فقال علي رضي اللّه عنه إني أدعوك إلى اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم وإلى الإسلام فقال أما هذه فلا حاجة لي فيها فقال له علي رضي اللّه عنه : فإذا كرهت هذه فإني أدعوك إلى النزال قال ولم يا ابن أخي ؟ فما أحب أن أقتلك ولقد كان أبوك خلا لي فقال علي رضي اللّه عنه أما أنا واللّه فأحب أن أقتلك فحمي عمرو وغضب من كلامه واقتحم عن فرسه إلى الأرض وضرب وجهها ونزل على رضي اللّه عنه عن فرسه وأقبل كل منهما على الآخر فتصاولا وتجاولا ساعة ثم ضربه علي رضي اللّه عنه على عاتقه بالسيف رمى جنبه الأرض وتركه قتيلا ثم ركب علي رضي اللّه عنه فرسه وكر على ابنه حنبل فقتله أيضا فخرجت خيول قريش منهزمة ورمى عكرمة بن أبي جهل رمحه وفر وأرسل اللّه عليهم ريحا وجنودا وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ « 1 » .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب 25 .