مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

180

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

فصل في الكلام على وقعة الجمل وقتال صفين في ذخائر العقبى عن محمد بن الحنفية قال : أتى رجل عليا وعثمان محصور فقال إن أمير المؤمنين مقتول ثم جاء آخر فقال إن أمير المؤمنين مقتول الساعة فقام علي قال محمد أخذت بوسطه تخوفا عليه فقال خل لا أم لك فأتى على الدار وقد قتل الرجل فأتى داره فدخلها وأغلق عليه بابه وأتاه الناس فضربوا عليه الباب فدخلوا عليه فقالوا إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من خليفة ولا نعلم أحدا أحق بها منك فقال لهم علي رضي اللّه عنه لا تريدوني فإني لكم وزيرا خيرا لكم مني أميرا فقالوا واللّه لا نعلم أحدا أحق بها منك قال فإن أبيتم عليّ فإن بيعتي لا تكون سرا ولكن ائتوا المسجد فمن شاء أن يبايعني بايعني قال فخرج إلى المسجد فبايعه الناس أخرجه الإمام أحمد في المناقب . قال ابن إسحاق إن عثمان لما قتل بويع علي بن أبي طالب بيعة العامة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبايع له أهل البصرة وبايع له بالمدينة طلحة والزبير . وفي الفصول المهمة أول من بايعه طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه فنظر إليه رجل يقتاف يقال حبيب ابن ذؤيب فقال إنا للّه وإنا إليه راجعون أول يد بايعت يد شلاء لا يتم هذا الأمر ثم بايعه الزبير رضي اللّه عنه ثم بقية الناس من المهاجرين والأنصار غير نفر يسير لأنهم كانوا عثمانية منهم محمد بن مسلمة والنعمان بن بشير وكانت البيعة يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة فما كان من النعمان بن بشير إلا أن أخذ قميص عثمان رضي اللّه عنه الذي قتل فيه ملطخا بالدم وأخذ أصابع زوجته نائلة وهرب إلى الشام عند معاوية . وأما طلحة والزبير رضي اللّه عنهما فهربا إلى مكة بعد المبايعة بأربعة أشهر ، ثم إن عليا رضي اللّه عنه فرق إلى