مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
132
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره وقال أما واللّه لا أملك غيره وكان عمر رضي اللّه عنه يدني يده من النار ثم يقول يا ابن الخطاب هل لك على هذا صبر ويبكي حتى كان بوجهه خطان أسودان من البكاء ؟ وكان يقول ألا من يأخذها بما فيها يعني الخلافة ليتني لم أخلق ليت أمي لم تلدني ليتني لم أكن شيئا ليتني كنت نسيا منسيا . ( الثالثة ) خرج عمر رضي اللّه عنه من المسجد والجارود العبدي معه فبينما هما خارجان إذا بامرأة على ظهر الطريق فسلم عليها عمر فردت السلام ثم قالت رويدك يا عمر حتى أكلمك كلمات قليلة قال لها قولي قالت يا عمر عهدي بك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تصارع الصبيان فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين فاتق اللّه في الرعية واعلم أنه من خاف الموت خشي الفوت فبكى عمر رضي اللّه عنه فقال الجارود هيه قد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكيته فقال عمر دعها أما تعرف هذه يا جارود هذه خولة بنت حكيم التي سمع اللّه قولها من فوق سبع سماوات فعمر واللّه أحرى أن يسمع كلامها أراد بذلك قوله تعالى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ « 1 » . ( الرابعة ) روي من حديث أسلم وهو عبد من عبيد سيدنا عمر بن الخطاب قال خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى حمرة واف كما في رواية وهي منزلة بظاهر المدينة فرأى نارا فقال يا أسلم انظر إلى تلك النار هل هو ركب أضرّ بهم الليل والبرد فقلت لا أعلم يا أمير المؤمنين قال انطلق بنا إليهم قال فخرجنا نهرول فإذا امرأة معها صغار ولها قدر منصوب على نار وصبيانها يبكون قال عمر رضي اللّه عنه السلام عليكم يا أهل هذا الضوء وكره أن يقول يا أهل هذه النار ، فقالت المرأة وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ادن بخير أو فدع فقال لها ما بال هذه الصبية يتضاغون ؟ قالت من الجوع قال فما هذا القدر ؟ قالت ماء أسبكتهم به حتى يناموا واللّه بيننا وبين عمر قال إي يرحمك اللّه وما يدري عمر بكم ؟ قالت يتولى أمرنا ثم يتغافل عنا قال فأقبل عليّ فقال انطلق بنا فخرجنا حتى أتينا دار الدقيق فأخرجنا عدلا من دقيق وكبة من شحم فقال احمله عليّ فقلت أنا أحمله عنك فقال أنت تحمل وزري لا أم لك فحملته عليه فانطلق وانطلقت معه إليها وهو
--> ( 1 ) سورة المجادلة 1 .