مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
129
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
وقلت فيها أيضا : تنحي فاجلسي مني بعيدا * أراح اللّه منك العالمينا أغربالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدثينا ثم قلت في امرأتي : أطوّف ما أطوف ثم آوي * إلى بيت قعيدته لكاع ثم نظرت في بئر فرأيت وجهي فاستقبحته فقلت : أبت شفتاي اليوم إلا تكلما * بشر فما أدري لمن أنا قائله أرى لي وجها قبح اللّه خلقه * فقبح من وجه وقبح حامله فأمر به فسجن ، فكتب إليه بعد أيام يقول : ما ذا تقول لأفراخ بذي مرخ * ضمر الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام اللّه يا عمر أنت الإمام الذي من بعد صاحبه * ألقت إليك مقاليد النهى البشر ما آثروك بها إذ قدموك لها * لا بل لأنفسهم قد كانت الأثر فأمر به فأحضر فاستتابه وخلى سبيله كذا في المحاضرات ( الثانية ) مر سيدنا عمر رضي اللّه عنه في بعض سكك المدينة فسمع امرأة تقول : ألا طال هذا الليل وازورّ جانبه * وليس إلى جنبي خليل ألاعبه فو اللّه لولا اللّه تخشى عواقبه * لحرك من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يعفني * وأكرم بعلي أن تنال مراتبه فسأل عمر رضي اللّه عنه عنها فقيل له إنها امرأة فلان وله في الغزاة ثمانية أشهر فأمر عمر رضي اللّه عنه أن لا يغيب الرجل عن امرأته أكثر من أربعة أشهر ( الثالثة ) ذكر ابن الجوزي في كتابه تلقيح فهوم الأثر عن محمد بن عثمان بن أبي خيثمة السلمي عن أبيه عن جده قال بينما عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يطوف ذات ليلة في سكك المدينة إذ سمع امرأة تقول :