مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
130
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم من سبيل إلى نصر بن حجاج إلى فتى ماجد الأعراق مقتبل * سهل المحيا كريم غير ملجاج تنميه أعراق صدق حين تنسبه * أخا وفاء عن المكروب فراج فقال عمر رضي اللّه عنه لا أرى معي بالمدينة رجلا تهتف العواتق به في خدورهن عليّ بنصر بن حجاج فلما أصبح أتي بنصر بن حجاج فإذا هو من أحسن الناس وجها وأحسنهم شعرا فقال عمر عزيمة من أمير المؤمنين لتأخذنّ من شعرك فأخذ من شعره فخرج من عنده وله وجنتان كأنهما شقتا قمر فقال له اعتمّ فاعتمّ فافتتن الناس بعينيه فقال له عمر واللّه لا تساكنني في بلدة أنا فيها فقال يا أمير المؤمنين ما ذنبي ؟ قال هو ما أقول لك ثم سيره إلى البصرة وخشيت المرأة التي سمع عمر منها ما سمع أن يبدو من عمر إليها شيء فدست إليه المرأة أبياتا وهي : قل للامام الذي تخشى بوادره * ما لي وللخمر أو نصر بن حجاج لا تجعل الظن حقا أن تبينه * إن السبيل سبيل الخائف الراجي إن الهوى زم بالتقوى فتحبسه * حتى يقر بالجام وإسراج قال فبكى عمر رضي اللّه عنه وقال الحمد للّه الذي زم الهوى بالتقوى قال وطال مكث نصر بن حجاج بالبصرة فخرجت أمه يوما بين الأذان والإقامة متعرضة لعمر فإذا هو قد خرج في إزار ورداء وبيده الدرة فقالت له يا أمير المؤمنين واللّه لأقفن أنا وأنت بين يدي اللّه تعالى وليحاسبنك اللّه أيبيتن عبد اللّه وعاصم إلى جنبيك وبيني وبين ابني الفيافي والأودية فقال لها إن ابني لم تهتف بهما العواتق في خدورهن ثم أرسل عمر إلى البصرة بريدا إلى عتبة بن غزوان فأقام أياما ثم نادى عتبة من أراد أن يكتب إلى أمير المؤمنين فليكتب فان بريدا خارج فكتب نصر بن حجاج بسم اللّه الرحمن الرحيم سلام عليك يا أمير المؤمنين أما بعد فاسمع الأبيات مني هذه : لعمري لئن سيرتني أو حرمتني * وما نلت من عرضي عليك حرام فأصبحت منفيا على غير ريبة * وقد كان لي بالمكتين مقام