الشيخ عباس القمي ( مترجم : علامه شعرانى )

476

نفس المهموم ( دمع السجوم ) ( فارسي )

يوم حدى الطّعن فيه لابن فاطمة * سنان مطّرد الكعبين مطرور و خرّ للموت لا كفّ تقلّبه * الّا بوطى من الجرد المحاضير ظمآن يسلى نجيع الطّعن غلّته * عن بارد من عباب الماء مقرور كانّ بيض المواضىّ و هى تنهبه * نار تحكّم في جسم من النّور للّه ملقى على الرّمضاء عضّ به * فم الرديّ بعد اقدام و تشمير تحثو عليه الرّبى ظلّا و تستره * عن النّواظر اذيال الاعاصير تهابه الاسد ان تدنو لمصرعه * و قد اقام ثلثا غير مقبور و مورد غمرات الضّرب غرّته * جرّت اليه المنايا بالمصادير و مستطيل على الايّام يقدرها * اخنى الزّمان عليه بالمقادير اغرى به ابن زياد لؤم عنصره * و سعيه ليزيد غير مشكور و ودّ ان يتلافى ما جنت يده * و كان ذلك كسرا غير مجبور تسبى بنات رسول اللّه بينهم * و الدّين غضّ المبادى غير مستور ان يظعن الموت منهم بابن منجبة * فطال ما عاد ريّان الاظافير للسيّد حيدر بن سليمان الحلّى امام شعراء العراق بل سيّد الشّعراء في الندب و المراثى على الاطلاق من مرثية طويلة انتخبتها تحرّزا من الاطالة : اللّه اكبر يا رواسى هذه * الارض البسيطة زائلى ارجائها يلقى ابن منتجع الصّلاح كتائبا * عقد بن منتجع السّفاح لوائها ما كان اوقحها صبيحة قابلت * بالبيض جبهته تريق دمائها من اين تخجل اوجه امويّة * سبكت بلذّات الفجور حيائها قهرت بنى الزّهراء في سلطانها * و استأصلت بصفاحها امرائها ضاقت به الدّنيا فحيث توجّهت * رأت الحتوف امامها و ورائها فاستوطأت ظهر الحمام و حوّلت * للغرّ عن ظهر الهوان وطائها طلعت ثنيّات الحتوف بعصبة * كانوا السّيوف قضائها و مضائها من كلّ منتجع برائد رمحه * فى الرّوع من مهج العدى سودائها ان تغر نبعة عزّه لبس الوغى * حتّى يجدّل او يعيد لحائها ما اظلمت في النّقع غاسقة الوغى * الّا تلهّب سيفه فاضائها يعشوا الحمام لشعلة من غضبه * كرهت نفوس الدّار عين صلائها