الشيخ عباس القمي
604
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
أقول : فما أحقه صلوات اللّه عليه بهذه الفقرة المنيفة في زيارته الشريفة « أشهد لقد طيب اللّه بك التراب وأوضح بك الكتاب » « 1 » . فصل رأيت في ديوان سيدنا الأجل الشهيد السيد نصر اللّه الحائري قدس اللّه روحه « 2 » أنه حكى له بعض من يوثق به من أهل البحرين حماها اللّه من طوارق الزمان أن بعض الأخيار رأى في المنام فاطمة الزهراء عليها السلام مع لمة من النساء وهن ينحن على الحسين المظلوم عليه السلام ببيت من الشعر وهو هكذا : وا حسيناه ذبيحا من قفا * وا حسيناه غسيلا بالدما فذيله صاحب الديوان « 3 » بقوله : وا غريبا قطنه شيبته * إذ عدا كافوره عفر الثرى وا سليبا نسجت أكفانه * من ثرى الطف دبور وصبا وا طعينا ما له نعش سوى * الرمح في كف سنان ذي الخنا وا وحيدا لم يغمض طرفه * كف ذي رفق به في كربلا وا صريعا أوطئوا خيلهم * أي صدر منه للعلم حوى وا ذبيحا يتلظى عطشا * وأبوه صاحب الحوض غدا وا قتيلا حرقوا خيمته * وهي للدين الحنيفي وعا آه لا أنساه فردا ما له * من معين غير ذي دمع أسى
--> ( 1 ) البحار 98 / 236 نقلا عن مصباح الزائر لابن طاوس . مخطوط . ( 2 ) السيد الأجل السيد نصر اللّه بن الحسن الموسوي الحائري الشهيد المدرس في الروضة المنورة الحسينية سلام اللّه على ثاويها كان آية في الفهم والذكاء وحسن التقرير وفصاحة التعبير شاعر أديب له ديوان وله الروضات الزهرات في المعجزات بعد الوفاة وسلاسل الذهب وغير ذلك يروي عن الشيخ أبي الحسن جد صاحب الجواهر عن العلامة المجلسي قتله أهل السنة رحمه اللّه « منه » . ( 3 ) أي السيد نصر اللّه « منه » .