الشيخ عباس القمي
605
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ويشبه هذا ما حكي عن بعض الدواوين : أن رجلا من الصلحاء رأى في منامه سيدتنا فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها فأمرته أن يأمر أحد الشعراء من مواليها السعداء بنظم قصيدة في رثاء سيد الشهداء عليه السلام يكون أولها ( من غير جرم الحسين يقتل ) فامتثل أمرها السيد الحائري المذكور على منوال ما أمرت والقصيدة هذه : من غير جرم الحسين يقتل * وبالدماء جسمه يغسل وينسج الأكفان من عفر الثرى * له جنوب وصبا وشمأل وقطنه شيبته ونعشه * رمح له الرجس سنان يحمل ويوطئون صدره بخيلهم * والعلم فيها والكتاب المنزل القصيدة وتمامها في كتاب دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام « 1 » . ( كتاب الأغاني ) : في أول الجزء السابع منه في أخبار السيد الحميري : وذكر التميمي وهو علي بن إسماعيل عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السلام إذ استأذن آذنه للسيد ، فأمره بإيصاله وأقعد حرمه خلف ستر ودخل فسلم وجلس ، فاستنشده فأنشده قوله : امرر على جدث « 2 » الحسين * فقل لأعظمه الزكية أأعظما لا زلت من * وطفاء ساكبة روية وإذا مررت بقبره * فأطل به وقف المطية وابك المطهر للمطهر * والمطهرة النقية كبكاء معولة أتت * يوما لواحدها المنية قال : فرأيت دموع جعفر بن محمد عليه السلام تنحدر على خديه ، وارتفع الصراخ والبكاء من داره حتى أمره بالامساك فأمسك « 3 » .
--> ( 1 ) دار السلام 2 / 288 الطبع الحروفي 297 الطبع الحجري . ( 2 ) يعني قبر « منه » . ( 3 ) الأغاني ج 7 ص 7 و 8 .