الشيخ عباس القمي

597

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وألقى على رجليه الحشيش وقال : لولا أن أحزن نساء عبد المطلب لتركته للعقبان والسباع حتى يحشر يوم القيامة من بطون السباع والطير « 1 » . وأما العباس سلام اللّه عليه فقد انفلقت هامته في يوم عاشوراء وقطعت يداه وقتل بعد أن أثخن بالجراح وأخذ حكيم بن الطفيل أخزاه اللّه سلبه ، فلما رآه الحسين عليه السلام بكى . وحكي عنه عليه السلام قال : الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي « 2 » . ويحق له عليه السلام أن يقول ذلك فقد حكي أنه قدم لقمان من سفر فلقي غلامه في الطريق ، فقال : ما فعل أبي ؟ قال : مات . قال : ملكت أمري . قال : ما فعلت امرأتي . قال : ماتت . قال : جدد فراشي . قال : ما فعلت أختي ؟ قال : ماتت . قال : سترت عورتي . قال : ما فعل أخي ؟ قال : مات . قال : انقطع ظهري « 3 » . وحكي أنه لما توفي السيد الرضي رضي اللّه عنه في ست خلون من المحرم سنة ست وأربعمائة حضر الوزير فخر الملك وجميع الأعيان والأشراف والقضاة جنازته والصلاة عليه ، ومضى أخوه السيد المرتضى رضي اللّه تعالى عنه « 4 »

--> ( 1 ) البحار 20 / 63 . ( 2 ) البحار 45 / 42 . ( 3 ) البحار 13 / 424 . ( 4 ) السيد المرتضى هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام كان سيد علماء الأمة ومحيي آثار الأئمة كان مشهورا بالمرتضى وملقبا عن جده المرتضى بعلم الهدى جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد وحاز من الفضائل ما توحد به وتفرد . قال العلامة رفع اللّه مقامه : وبكتبه استفادت الامامية منذ زمنه رحمه اللّه إلى زماننا هذا وهو سنة ثلاث وتسعين وستمائة وهو ركنهم ومعلمهم قدس اللّه روحه وجزاه عن أجداده خيرا . انتهى . راجع خلاصة الأقوال 94 - 95 . والسيد الرضي أخوه محمد بن الحسين أمره في العلم والفضل والأدب والورع وعفة النفس وعلو الهمة والجلالة أشهر من أن يذكر قرأ مع أخيه المرتضى على ابن نباتة صاحب الخطب وهما طفلان . -