الشيخ عباس القمي
587
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
به ، فبقي في الزارة مريضا مكبلا حتى مات بعد سنة . والزارة موضع بعمان كان ينفي إليه زياد وابنه من شاء من أهل البصرة والكوفة « 1 » . وليعلم أنه قد مات من أنصار الحسين عليه السلام بعده من الجراحات غير الموقع نفران : أولهما - سوار بن منعم بن حابس بن أبي عمير بن نهم الهمداني النهمي وكان ممن أتى إلى الحسين عليه السلام أيام الهدنة وقاتل في الحملة الأولى فجرح وصرع . ( بص ) قال في الحدائق الوردية : قاتل سوار حتى إذا صرع أتي به أسيرا إلى عمر بن سعد ، فأراد قتله فشفع فيه قومه وبقي عندهم جريحا حتى توفي على رأس ستة أشهر . وقال بعض المؤرخين : إنه بقي أسيرا حتى توفي وإنما كانت شفاعة قومه الدفع عن قتله . ويشهد له ما ذكر في القائميات من قوله عليه السلام : السلام على الجريح المأسور سوار بن أبي عمير النهمي . على أنه يمكن حمل العبارة على أسره في أول الأمر . والنهمي بالنون المفتوحة والهاء الساكنة والميم ، والفهمي بالفاء تصحيف « 2 » . وثانيهما - عمرو بن عبد اللّه الهمداني الجندعي بالجيم والنون والمهملتين بعده نسبة إلى جندع كقنفذ وبنو جندع بطن من همدان . ( بص ) : كان عمرو ممن أتى إلى الحسين عليه السلام أيام المهادنة في الطف وبقي معه ، قال في الحدائق : إنه قاتل مع الحسين عليه السلام فوقع صريعا مرتثا بالجراحات قد وقعت ضربة على رأسه بلغت منه ، فاحتمله قومه وبقي مريضا
--> ( 1 ) ابصار العين : 68 . ( 2 ) ابصار العين : 80 .