الشيخ عباس القمي

565

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

ونقومه ثم يتناوله من أيدينا فيتقحم ( فيقحم خ ل ) به عرض الصف ، فلا واللّه ما ليث بأشد نكاية منه عليه السلام في عدوه « 1 » . وقيل في وصف ليلة الهرير : فما لقي عليه السلام شجاعا إلا أراق دمه ، ولا بطلا إلا زلزل قدمه ، ولا مريدا إلا أعدمه ، ولا قاسطا إلا قصر عمره وأطال ندمه ، ولا جمع نفاق الا فرقه ، ولا بني ضلال إلا هدمه ، وكان كلما قتل فارسا أعلن بالتكبير ، فأحصيت تكبيراته ليلة الهرير فكانت خمسمائة وثلاثا وعشرين تكبيرة بخمسمائة وثلاثة وعشرين قتيلا من أصحاب السعير « 2 » . وقيل : إنه في تلك الليلة فتق ينفق درعه لثقل ما كان يسيل من الدم على ذراعه « 3 » . وقيل : إن قتلاه عرفوا في النهار بأن ضرباته كانت على وتيرة واحدة ، ان ضرب طولا قد أو عرضا قط ، وكانت كأنها مكواة بالنار « 4 » . وروي في غزوة حنين - وهي غزوة فر فيها الأصحاب وثبت علي عليه السلام في نفر من بني هاشم - أنه ضرب عليه السلام يومئذ أربعين مبارزا كلهم يقدد حتى أنفه وذكره ، وكانت ضرباته مبتكرة ، أي بكرا يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانيا .

--> ( 1 ) وقعة صفين : 477 طبع مصر . ولقد أجاد الشيخ الأزري والشيخ جابر في قولهما في مدحه عليه السلام : ذو سنان وصارم يوم معضل * ذا يخيط الكلى وهذا يفصل فإلى رمحه انتمت نهشة الصل * وإذا ما انتهت قبائل حي ال موت كانت أسيافه إياها أسد إن رأى الهياج تبختر * وإذا الرعب لجلج الأسد زمجر وذراها ذرو الهيشم بصرصر * من ترى مثله إذا صرت الحر ب ودارت على الكماة رحاها راجع تخميس الأزرية 38 طبع النجف . ( 2 ) كشف الغمة 1 / 346 . ( 3 ) كشف الغمة 1 / 346 . ( 4 ) كشف الغمة 1 / 346 .