الشيخ عباس القمي
543
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
عليه وآله ، أنا إذا في الدنيا ، أنا إذا الكذاب كما سموني ، وإني أستعين باللّه عليهم فسموهم لي ثم اتبعوهم حتى تقتلوهم ، فإني لا يسوغ لي الطعام والشراب حتى أطهر الأرض منهم . فدل على عبد اللّه بن أسيد الجهني ومالك بن بشير البدي وحمل بن مالك المحاربي ، فبعث إليهم المختار فأحضرهم من القادسية ، فلما رآهم قال : يا أعداء اللّه ورسوله أين الحسين بن علي عليه السلام أدوا إلى الحسين قتلتم من أمرتم بالصلاة عليهم . فقالوا : رحمك اللّه بعثنا كارهين فامنن علينا واستبقنا . فقال لهم : هلا مننتم على الحسين ابن بنت نبيكم فاستبقيتموه وسقيتموه ؟ وكان البدّي صاحب برنسيه ، فأمر بقطع يديه ورجليه وترك يضطرب حتى مات ، وقتل الآخرين . وأمر بزياد بن مالك الضبعي وبعمران بن خالد القشيري وبعبد الرحمن بن أبي خشارة « 1 » البجلي وبعبد اللّه بن قيس الخولاني فأحضروا عنده ، فلما رآهم قال : يا قتلة الصالحين وقتلة سيد شباب أهل الجنة قد أقاد اللّه منكم اليوم ، لقد جاءكم الورس في يوم نحس ، وكانوا نهبوا من الورس الذي كان مع الحسين عليه السلام ثم أمر بهم فقتلوا . وأحضروا عنده عبد اللّه وعبد الرحمن ابني صلخت وعبد اللّه بن وهب بن عمرو الهمداني وهو ابن عم أعشى همدان فأمر بقتلهم فقتلوا . وأحضر عنده عثمان بن خالد بن أسيد الدهماني الجهني وأبو أسماء بن بشر ابن شميط القانصي وكانا قد اشتركا في قتل عبد الرحمن بن عقيل وفي سلبه فضرب أعناقهما وأحرقا بالنار . ثم أرسل إلى خولي بن يزيد الأصبحي وهو صاحب رأس الحسين فاختفى في مخرجه ، فدخل أصحاب المختار يفتشون عليه ، فخرجت امرأته واسمها العيوف بنت مالك فكانت تعاديه منذ جاء برأس الحسين عليه السلام ، فقالت لهم : ما تريدون ؟ فقالوا لها : أين زوجك ؟ قالت : لا أدري وأشارت بيدها إلى المخرج ،
--> ( 1 ) في المصدر : أبي خشكارة .