الشيخ عباس القمي
540
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
مران والنعمان بن الصهبان الجرمي وكان ناسكا ، وقتل الفرات بن زحر ابن قيس وجرح أبو زحر ، وقتل عبد اللّه بن سعيد بن قيس ، وقتل عمر بن مخنف وقاتل عبد الرحمن بن مخنف حتى جرح وحملته الرجال على أيديهم ولا يشعر وقاتل حوله رجال من الأزد وانهزم أهل اليمن هزيمة قبيحة ، وأخذ من دور الوادعيين خمسمائة أسير فأتي بهم المختار مكتفين ، فأمر المختار بإحضارهم وعرضهم عليه وقال : انظروا من شهد منهم قتل الحسين عليه السلام فأعلموني . فقتل كل من شهد منهم قتل الحسين عليه السلام ، فقتل منهم مائتين وثمانية وأربعين قتيلا وأخذ أصحابه يقتلون كل من كان يؤذيهم . فلما سمع المختار بذلك أمر بإطلاق كل من بقي من الأسارى وأخذ عليهم المواثيق أن لا يجامعوا عليه عدوا ولا يبغوه وأصحابه غائلة ، ونادى منادي المختار : من أغلق بابه فهو آمن إلا من شرك في دماء آل محمد صلى اللّه عليه وآله . وكان عمرو بن الحجاج الزبيدي ممن شهد قتل الحسين عليه السلام ، فركب راحلته وأخذ طريق واقصة ، فلم ير له خبر حتى الساعة . وقيل أدركه أصحاب المختار وقد سقط من شدة العطش فذبحوه وأخذوا رأسه . ولما قتل فرات بن زحر بن قيس أرسلت عائشة بنت خليفة بن عبد اللّه الجعفية وكانت امرأة الحسين عليه السلام إلى المختار تسأله أن يأذن لها في دفنه ففعل فدفنته . وبعث المختار غلاما له يدعى زربى في طلب شمر بن ذي الجوشن ومعه أصحابه ، فلما دنوا منه قال شمر لأصحابه : تباعدوا عني لعله يطمع في ، فتباعدوا عنه فطمع زربى فيه ثم حمل عليه شمر فقتله . وسار شمر حتى نزل مساء سدما ثم سار حتى نزل قرية يقال لها الكلتانية على شاطئ نهر إلى جانب تل ، ثم أرسل إلى أهل تلك القرية فأخذ منها علجا فضربه . وقال : امض بكتابي هذا إلى مصعب بن الزبير . فمضى العلج حتى دخل القرية وفيها أبو عمرة صاحب المختار وكان قد أرسله المختار إلى تلك القرية ليكون مسلحة بينه وبين أهل البصرة ، فلقي ذلك العلج علجا آخر من تلك القرية فشكا إليه ما لقي من شمر -