الشيخ عباس القمي

49

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وجعل يقول : أرني أرني يا جبرئيل ، فقلت : يا رسول اللّه لقد رأيتك اليوم صنعت شيئا ما رأيتك صنعته قط . قال : نعم جاءني جبرئيل فعزاني في ابني الحسين وأخبرني أن أمتي تقتله وأتاني بتربة حمراء « 1 » . الحديث السابع والعشرون : وبالسند المتصل إلى الشيخ الجليل أبي القاسم جعفر بن قولويه القمي « ره » بإسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : زارنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذات يوم ، فقدمنا إليه طعاما وأهدت إلينا أم أيمن صحفة من تمر وقعبا من لبن وزبد ، فقدمنا إليه فأكل منه فلما فرغ قمت فسكبت على يديه ماء ، فلما غسل يده مسح وجهه ولحيته ببلة يديه ، ثم قام إلى مسجد في جانب البيت فخر ساجدا ، فبكى فأطال البكاء ، ثم رفع رأسه فما اجترأ منا أهل البيت أحد يسأله عن شيء ، فقام الحسين عليه السلام يدرج حتى صعد على فخذي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأخذ برأسه إلى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول اللّه ، ثم قال : يا أبه ما يبكيك ؟ فقال : يا بني إني نظرت إليكم فسررت بكم سرورا لم أسر بكم قبله مثله ، فهبط إلي جبرئيل فأخبرني أنكم قتلى وأن مصارعكم شتى ، فحمدت اللّه على ذلك وسألته لكم الخيرة . فقال له : يا أبه فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتتها ؟ قال : طوائف من أمتي يريدون بذلك بري وصلتي ، أتعهدهم في الموقف وآخذ بأعضادهم فأنجيهم من أهواله وشدائده « 2 » . الحديث الثامن والعشرون : وبسندي المتصل إلى الشيخ الأجل أبي عبد اللّه المفيد « ره » قال في الإرشاد : وروى الأوزاعي عن أبي عبد اللّه « 3 » بن شداد عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه رأيت الليلة

--> ( 1 ) الأمالي للطوسي ص 199 - 200 ، البحار 44 / 229 . ( 2 ) كامل الزيارات ص 58 . ( 3 ) في المصدر : عن عبد اللّه بن شداد .