الشيخ عباس القمي

50

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

حلما منكرا . قال صلى اللّه عليه وآله : وما هو ؟ قالت : إنه شديد . قال : وما هو ؟ قالت : رأيت كأن بضعة « 1 » من جسدك قطعت ووضعت في حجري . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : خيرا رأيت ، تلد فاطمة فيكون في حجرك . فولدت فاطمة عليها السلام الحسين ، قالت : وكان في حجري كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فدخلت به يوما على النبي فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول اللّه تهرقان بالدمع ( بالدموع خ ل ) فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ما لك ؟ قال : أتاني جبرئيل فأخبرني أن « 2 » أمتي ستقتل ابني هذا وأتاني بتربة من تربته حمراء « 3 » . الحديث التاسع والعشرون : وبالسند المتصل إلى الشيخ المفيد « ره » : روى في الإرشاد عن أم سلمة رضي اللّه عنها أنها قالت : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من عندنا ذات ليلة فغاب عنا طويلا ، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت : يا رسول اللّه ما لي أراك شعثا ( أشعث خ ل ) مغبرا ؟ فقال : أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له : كربلاء فأريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل ألقط دماءهم فها هي في يدي ، وبسطها إلي فقال : خذيها فاحتفظي بها . فأخذتها فإذا هي شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وسددت « 4 » رأسها واحتفظت بها ، فلما خرج الحسين عليه السلام من مكة متوجها نحو العراق كنت أخرج تلك القارورة في كل يوم وليلة فأشمها وأنظر إليها وأبكي لمصابه ، فلما كان اليوم العاشر من المحرم وهو اليوم الذي قتل فيه عليه السلام أخرجتها في أول النهار وهي بحالها ، ثم عدت إليها آخر النهار فإذا هي دم عبيط ، فصحت في بيتي وبكيت وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيسرعوا بالشماتة ، فلم

--> ( 1 ) قطعة خ ل . ( 2 ) أن طائفة من أمتي خ ل . ( 3 ) الارشاد ص 234 . ( 4 ) في المصدر : شددت .