الشيخ عباس القمي
506
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وقد قتلنا أباك وجدك ، وأما أنت أيها الأمير فقد قلت قولا سديدا . فقال إبراهيم : واللّه لتقتلن وقد أوهن « 1 » - هذا - يعني عبد اللّه بن يزيد . فقال له عبد اللّه بن وال : ما اعتراضك فيما بيننا وبين أميرنا ، ما أنت علينا بأمير إنما أنت أمير هذه الجزية فأقبل على خراجك ، ولئن أفسدت أمر هذه الأمة فقد أفسده والداك وكانت عليهما دائرة السوء . فشتمهم جماعة ممن مع إبراهيم فشاتموه ، فنزل الأمير من على المنبر وتهدده إبراهيم بأنه يكتب إلى ابن الزبير يشكوه ، فجاءه عبد اللّه في منزله واعتذر إليه فقبل عذره . ثم إن أصحاب سليمان خرجوا يشترون السلاح ظاهرين ويتجهزون « 2 » . ذكر قدوم المختار الكوفة كانت الشيعة تسب المختار وتعيبه لما كان منه في أمر الحسن بن علي عليه السلام حين طعن في ساباط وحمل إلى أبيض المدائن ، حتى كان زمن الحسين وبعث الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة كان المختار في قرية له تدعى لفغا ، فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر ولم يكن خروجه عن ميعاد كما سبق ، فأقبل المختار في مواليه وانتهى إلى باب الفيل بعد المغرب وقد أقعد عبيد اللّه بن زياد عمرو بن حريث بالمسجد ومعه راية ، فوقف المختار لا يدري ما يصنع ، فبلغ خبره عمرا فاستدعاه وأمنه فحضر عنده . فلما كان الغد ذكر عمارة بن وليد بن عقبة أمره لعبيد اللّه ، فأحضره فيمن دخل وقال له : أنت المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل . قال : لم أفعل ولكني أقبلت ونزلت تحت راية عمرو ، فشهد له عمرو فضرب وجه المختار فشتر عينه
--> ( 1 ) ادهن خ ل . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 4 / 158 - 165 .