الشيخ عباس القمي

507

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وقال : لولا شهادة عمرو لقتلتك . ثم حبسه حتى قتل الحسين عليه السلام . ثم إن المختار بعث إلى عبد اللّه بن عمر بن الخطاب يسأله أن يشفع فيه - وكان ابن عمر تزوج أخت المختار صفية بنت أبي عبيد - فكتب ابن عمر إلى يزيد يشفع فيه ، فأرسل يزيد إلى ابن زياد يأمره بإطلاقه ، فأطلقه وأمره أن لا يقيم غير ثلاث . فخرج المختار إلى الحجاز فلقيه ابن العرق وراء واقصة فسلم عليه وسأله عن عينه فقال : خبطها ابن الزانية بالقضيب فصارت كما ترى ، ثم قال : قتلني اللّه إن لم أقطع أنامله وأعضاءه اربا اربا . ثم سأله المختار عن ابن الزبير فقال : إنه عائذ بالبيت وإنه يبايع سرا ولو اشتدت شوكته وكثرت رجاله لظهر . فقال المختار : انه رجل العرب اليوم وإن اتبع رأيي أكفه أمر الناس ، إن الفتنة أرعدت وأبرقت وكان قد انبعث فإذا سمعت بمكان قد ظهرت به « 1 » في عصابة من المسلمين أطلب « 2 » بدم الشهيد المظلوم المقتول بالطف سيد المسلمين وابن بنت سيد المرسلين الحسين بن علي فو ربك لأقتلن بقتله عدة من قتل على دم يحيى بن زكريا . ثم سار وابن العرق يعجب من قوله . قال ابن العرق : فو اللّه لقد رأيت ما ذكره وحدثت به الحجاج بن يوسف فضحك وقال : للّه دره أي رجل دينا ومسعر حرب ومقارع أعداء كان . ثم قدم المختار على ابن الزبير فكتم عنه ابن الزبير أمره ، ففارقه وغاب عنه سنة ثم سأل عنه ابن الزبير فقيل : إنه بالطائف وإنه يزعم أنه صاحب الغضب ومسير الجبارين . فقال ابن الزبير : ما له قاتله اللّه لقد اتبع كذابا متكهنا ، إن يهلك اللّه الجبارين يكن المختار أولهم . فهو في حديثه إذ دخل المختار المسجد فطاف وصلى ركعتين وجلس ، وأتاه

--> ( 1 ) في المصدر هكذا : [ فقل ان المختار ] في عصابة . . . ( 2 ) يطلب خ ل .