الشيخ عباس القمي

500

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس فقال : تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السلام وأمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت . قال : فرفع جرير يديه وقال : اللّه أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إنه قال : لعن اللّه قاطع السدرة ثلاثا فلم نقف على معناه حتى الآن لأن القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين عليه السلام حتى لا يقف الناس على قبره « 1 » . وفيه عن عمر بن الفرج الرجحي قال : أنفذني المتوكل في تخريب قبر الحسين عليه السلام فصرت إلى الناحية فأمرت بالبقر فمر بها على القبور كلها فلما بلغت قبر الحسين عليه السلام لم تمر فيه عليه . قال : فأخذت العصا بيدي فما زلت أضربها حتى تكسرت العصا في يدي فو اللّه ما جازت على قبره ولا تخطته « 2 » . وعن كتاب المناقب أنه اخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء وقال : إن القبر لا يحتاج إلى الخزانة ، وأنفق على العسكر ، فلما خرج قتل هو وابنه الراشد « 3 » .

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 206 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 207 ، وفيه : الرخجي . ( 3 ) البحار 45 / 401 نقلا عن المناقب لابن شهرآشوب .