الشيخ عباس القمي

501

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

الخاتمة ( في شرح حال التوابين وخروج المختار وقتله قتلة الحسين عليه السلام ) ونقتصر على ما أورده ابن الأثير في الكامل . قال : ذكر التوابين . قيل لما قتل الحسين عليه السلام ، ورجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة ودخل الكوفة تلاقته الشيعة بالتلاوم والمنادمة ورأت أن قد أخطأت خطأ كبيرا بدعائهم الحسين عليه السلام وتركهم نصرته وإجابته حتى قتل إلى جانبهم ، ورأوا أنه لا يغسل عارهم والاثم عليهم الا قتل من قتله والقتل فيهم ، فاجتمعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤساء الشيعة إلى سليمان بن صرد الخزاعي وكانت له صحبة وإلى المسيب بن نجبة الفزاري وكان من أصحاب علي عليه السلام وإلى عبد اللّه بن سعد بن نفيل الأزدي وإلى عبد اللّه بن وال التيمي تيم بكر بن وائل وإلى رفاعة بن شداد البجلي وكانوا من خيار أصحاب علي عليه السلام ، فاجتمعوا في منزل سليمان بن صرد الخزاعي . فبدأهم المسيب بن نجبة ، فقال بعد حمد اللّه : « أما بعد فإنا ابتلينا بطول العمر والتعرض لأنواع الفتن ، فنرغب إلى ربنا أن لا يجعلنا ممن يقول له غدا أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ « 1 » فإن أمير

--> ( 1 ) سورة فاطر : 37 .