الشيخ عباس القمي

486

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

بحقه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر « 1 » . وورد أن زوار الحسين عليه السلام يدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاما وسائر الناس في الحساب والموقف « 2 » . وإن زائره جعل ذنوبه جسرا على باب داره ثم عبرها كما يخلف أحدكم الجسر وراءه إذا عبر « 3 » . وفي حديث : يقال لهم يوم القيامة خذوا بيد من أحببتم انطلقوا به إلى الجنة فيأخذ الرجل ( بيد ظ ) من أحبه ، حتى أن الرجل من الناس يقول لرجل يا فلان أما تعرفني أنا الذي قمت لك يوم كذا وكذا ، فيدخله الجنة لا يدفع ولا يمنع « 4 » . وعن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعت يقول : إن لله في كل يوم وليلة مائة ألف لحظة إلى الأرض يغفر لمن يشاء منه ويعذب من يشاء منه ، ويغفر لزائري قبر الحسين بن علي عليه السلام خاصة ولأهل بيتهم ولمن يشفع له يوم القيامة كائنا من كان وإن كان رجلا قد استوجب النار . قال : وإن كان ما لم يكن ناصبا « 5 » . وفي روايات كثيرة : إن زيارته عليه السلام تعدل الحج والعمرة والجهاد والاعتاق ، بل تعدل عشرين حجة وأفضل من عشرين حجة ، بل كتب اللّه له ثمانين حجة مبرورة ، وأنها تعدل حجة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، بل من أتاه عارفا بحقه كان كمن حج مائة حجة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ومن أتاه ماشيا كتب اللّه له بكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل عليه السلام « 6 » .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 139 . ( 2 ) كامل الزيارات : 137 . ( 3 ) كامل الزيارات : 152 ، ثواب الأعمال : 116 . ( 4 ) كامل الزيارات : 166 - 167 . ( 5 ) كامل الزيارات : 166 ، وفيه : ناصبيا . ( 6 ) راجع البحار 98 / 28 الباب الخامس من أبواب فضل زيارة الحسين عليه السلام .