الشيخ عباس القمي

487

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وقال الصادق عليه السلام : لو أني حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحج رأسا وما حج منكم أحد ، ويحك أما علمت أن اللّه اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما « 1 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان الحسين عليه السلام ذات يوم في حجر النبي صلى اللّه عليه وآله يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول اللّه ما أشد إعجابك بهذا الصبي ؟ فقال لها : ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به وهو ثمرة فؤادي وقرة عيني ، أما ان أمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب اللّه له حجة من حججي . قالت : يا رسول اللّه حجة من حججك ؟ قال : نعم وحجتين من حججي . قالت : يا رسول اللّه حجتين من حججك ؟ قال : نعم ، فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول اللّه بأعمارها « 2 » . وعن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : ما لمن أتى قبر الحسين زائرا عارفا بحقه غير مستكبر ولا مستنكف ؟ قال : يكتب له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مبرورة ، وإن كان شقيا كتب سعيدا ، ولم يزل يخوض في رحمة اللّه عز وجل « 3 » . وفي أحاديث كثيرة : أن زيارته عليه السلام توجب طول العمر وحفظ النفس والمال وزيادة الرزق وتنفس الكرب وقضاء الحوائج ، بل أدنى ما يكون له أن يحفظه اللّه في نفسه وماله حتى يرده إلى أهله ، فإذا كان يوم القيامة كان اللّه أحفظ له « 4 » . وحكي : أنه لما بلغ أهل البلدان شهادته عليه السلام حضرت عنده مائة ألف امرأة ممن كانت لا تلد فولدن كلهن ، وكانت العرب تقول للمرأة لا تلد أبدا إلا أن تحضر قبر رجل كريم .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 266 - 267 . ( 2 ) كامل الزيارات : 68 . ( 3 ) كامل الزيارات : 164 . ( 4 ) راجع البحار 98 / 45 الباب السادس من أبواب فضل زيارة الحسين عليه السلام .