الشيخ عباس القمي
447
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
فأجابه بعض الفتية من الإنسيين : اذهب فلا زال قبرا أنت ساكنه * إلى القيامة يسقى الغيث ممطورا وقد سلكت سبيلا كنت ساكنه * وقد شربت بكأس كان مغزورا وفتية فرغوا للّه أنفسهم * وفارقوا المال والأحباب والدورا « 1 » قال السبط في التذكرة : وذكر المدائني عن رجل من أهل المدينة قال : خرجت أريد اللحاق بالحسين عليه السلام لما توجه إلى العراق ، فلما وصلت الربذة إذا برجل جالس فقال لي : يا عبد اللّه لعلك تريد أن تمد الحسين . قلت : نعم . قال : وأنا كذلك ولكن أقعد فقد بعثت صاحبا لي والساعة يقدم بالخبر . قال : فما مضت إلا ساعة وصاحبه قد أقبل وهو يبكي ، فقال له الرجل : ما الخبر ؟ فقال : ما جئتكم حتى بصرت به - الأبيات . الخ « 2 » . قال ابن شهرآشوب في المناقب : وناحت عليه الجن كل يوم فوق قبر النبي صلى اللّه عليه وآله إلى سنة كاملة . وفيه قال دعبل : حدثني أبي عن جدي عن أمه سعدى بنت مالك الخزاعية أنها سمعت نوح الجن على الحسين عليه السلام : يا بن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر الطيار عجبا لمصقول علاك حده * في الوجه منك وقد علاه غبار « 3 » وفي رواية غير المناقب قال دعبل : فقلت في قصيدتي : زر خير قبر بالعراق يزر * واعص الحمار فمن نهاك حمار لم لا أزورك يا حسين لك الفدا * قومي ومن عطفت عليه نزار ولك المودة في قلوب ذوي النهى * وعلى عدوك مقتة ودمار
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 94 مع اختلاف يسير ، البحار 45 / 239 - 240 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 153 - 154 . ( 3 ) المناقب 4 / 62 .