الشيخ عباس القمي

434

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

ودمشق وآل الحكم بن أبي العاص « 1 » . وروى الشيخ الصدوق عطر اللّه مرقده عن جبلة المكية قال : سمعت ميثم التمار قدس اللّه روحه يقول : واللّه لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه وليتخذن أعداء اللّه ذلك اليوم يوم بركة ، وإن ذلك لكائن قد سبق في علم اللّه تعالى ذكره ، اعلم ذلك لعهد ( بعهد خ ل ) عهده إلي مولاي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شيء حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار والطير في جو السماء ، وتبكي عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض ومؤمن ( مؤمنو ظ ) الأنس والجن وجميع ملائكة السماوات والأرضين ( ورضوان خ ) ومالك وحملة العرش وتمطر السماء دما ورمادا . إلى أن قال : يا جبلة إذا نظرت إلى الشمس حمراء كأنها دم عبيط فاعلمن أن سيد الشهداء ( الحسين خ ل ) عليه السلام قد قتل . قال جبلة : فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة ، فصحت وبكيت وقلت : قد واللّه قتل سيدنا الحسين بن علي صلوات اللّه عليه « 2 » . وروى الشيخ أبو القاسم جعفر بن قولويه القمي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : بعث هشام بن عبد الملك إلى أبي فأشخصه إلى الشام ، فلما دخل عليه قال له : يا أبا جعفر أشخصناك لنسألك عن مسألة لم يصلح أن يسألك عنها غيري ولا أعلم في الأرض خلقا ينبغي أن يعرف أو عرف هذه المسألة إن كان الا واحدا . فقال أبي : ليسألني أمير المؤمنين عما أحب فإن علمت أجبت عن ذلك وإن لم أعلم قلت لا أدري وكان الصدق أولى بي . فقال هشام : أخبرني عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب بما استدل به الغائب عن المصر الذي قتل فيه على قتله ، وما العلامة فيه للناس ، فإن علمت ذلك وأجبت فأخبرني هل كان تلك العلامة لغير علي في قتله . فقال له أبي : يا أمير المؤمنين إنه لما كان تلك الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم يرفع حجر عن وجه الأرض إلا وجد تحته

--> ( 1 ) البحار 45 / 202 نقلا عن أمالي الشيخ الطوسي 1 / 53 طبع النجف . ( 2 ) البحار 45 / 202 نقلا عن أمالي الصدوق المجلس 27 ص 77 وعلل الشرائع 1 / 217 .