الشيخ عباس القمي
433
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
الباب الرابع ( في ما ظهر بعد شهادة أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام من بكاء السماء ) ( والأرض وأهلهما عليه وضجيج الملائكة إلى اللّه عز وجل في أمره ) ( ونوح الجن عليه وما قيل من المراثي فيه عليه السلام ) وفيه فصول : فصل ( في بكاء السماء والأرض وأهلهما عليه عليه السلام ) روى الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره عن المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أبي فاختة قال : كنت أنا وأبو سلمة السراج ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السلام ، فقلت له : جعلت فداك اني أحضر مجالس هؤلاء القوم فأذكركم في نفسي فأي شيء أقول ؟ فقال : يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء فقل : اللهم أرنا الرخاء والسرور فإنك تأتي على ما تريد . قال : فقلت : جعلت فداك إني أذكر الحسين عليه السلام فأي شيء أقول إذا ذكرته ؟ فقال : قل « صلى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه » تكررها ثلاثا . ثم أقبل علينا وقال : إن أبا عبد اللّه عليه السلام لما قتل بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار وما يرى وما لا يرى ، إلا ثلاثة أشياء فإنها لم تبك عليه . فقلت : جعلت فداك وما هذه الثلاثة أشياء التي لم تبك عليه ؟ فقال : البصرة